• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز ادانة المتهم بجناية الاتجار بالمخدرات او حيازتها مالم تصادر هذه المخدرات ويجري عليها التحليل والخبرة الفنية لمعرفة كذبها ذلك لان

الإدانة في جرائم المخدرات التي يتوقف إثباتها على ماهية المادة المضبوطة لا تقوم إلا بدليل فني من تحليل وخبرة بعد المصادرة؛ ولا يكفي الاعتراف المتراجع عنه ولا الاعتراف المشوب بالإكراه ما لم يتأيد بقرائن وأدلة أخرى مستقلة.

نص الاجتهاد

لا يجوز ادانة المتهم بجناية الاتجار بالمخدرات او حيازتها مالم تصادر هذه المخدرات ويجري عليها التحليل والخبرة الفنية لمعرفة كذبها ذلك لان المخدر لا يعرف مدى حقيقته الا بعد الكشف عليه وتحليله ولا يكفي ذلك أقوال المتهم الذي تراجع عنه إن الكشف عن كمية المادة والقطع بحقيقتها لا يصلح فيه غير التحليل فإذا خلا الحكم من الدليل الفني الذي يستقيم به قضاءه يكون معيبا يتوجب نقضه المناقشة: من الثابت على ان الفعل الذي اسند الى طالب المخاصمة جرم التدخل في الاتجار بالمخدرات. ومن الثابت على أنه سبق ان منعت محاكمة المطلوب مخاصمته بموجب القرار ٢٠٥٨ تاريخ ۱۱/۲۰/ ١٩٩٤ والمصدق عليه من قبل محكمة الامن الاقتصادي. وبما ان ملاحقة جديدة عن نفس الفعل جرت مرة ثانية. ومن الثابت على ان الاعتراف المأخوذ لدى دوائر الامن قد تم التراجع عنه وقد تبين انه اخذ بالتعذيب بدليل وجود التقرير الطبي الشرعي الذي يدل على آثار التعذيب. ومن الثابت على انه لم تصادر فيه اية مادة مخدرة بل بقي الفعل كلاما مرسلا. وبما ان اعتراف طالب المخاصمة امام الشرطة لا يعتد به في القضايا الجنائية وله حق الرجوع عن هذا الاعتراف ولا يجوز ادانته مالم يقم دليل اخر يؤكد صحة الادعاء. وبما ان الاعتراف بحد ذاته ليس من الادلة في القضايا الجنائية اذا تراجع عنه المتهم ولأنه لا يجوز اتهام احد لمجرد الظن والشبهة. وبما ان الاعتراف الصادر عن طالب المخاصمة بالإضافة الى التراجع فانه مأخوذ بالإكراه وبما انه لا يجوز ان يحكم على شخص الا بعد اظهار الوقائع واضحة جليه لا لبس فيها ولا غموض تدعمها ادلة قاطعة حاسمة لا يتطرق اليها الشك ولا يعتريها شبهه وكل دليل يحمل بين طياته شكا أو شبهة يجب ان يكون مصيره الاهمال وبما ان الرجوع عن الاعتراف المشوب بالإكراه لا يحتاج الى اثبات عدم صحته من قبل من رجع عنه وانما يتعين على النيابة العامة ان تستثبت صحة الاعتراف. وبما انه لا يجوز الاخذ باعتراف تم الرجوع عنه ولم يتأيد بأدلة وقرائن أخرى. وبما انه لا يجوز ادانة المتهم بجناية الاتجار بالمخدرات أو حيازتها مالم تصادر هذه المخدرات ويجري عليها التحليل والخبرة الفنية لمعرفة كنهها ذلك لان المخدر لا يعرف مدى حقيقته الا بعد الكشف عليه وتحليله ولا يكفي ذلك اقوال المتهم الذي تراجع عنه. وان الكشف عن كمية المادة والقطع بحقيقتها لا يصلح فيه غير التحليل فاذا خلا الحكم من الدليل الفني الذي يستقيم به قضاءه فانه يكون معيبا يتوجب نقضه. وبما ان القول ان قرار منع المحاكمة يشكل مانعا من رؤية هذه القضية غير دقيق من الناحية القانونية. ذلك ان القرار الصادر بحق طالب المحاكمة والمتضمن منع محاكمته كان لعدم كفاية الادلة. وقد استقر الاجتهاد والرأي الفقهي على ان منع المحاكمة لا يعتبر حكما فاصلا في الموضوع لأنه يفتقر الى مقومات الحكم الذي ينهي النزاع ولا يعتبر دليلا على براءة المدعى عليه وانما هو في حقيقة الامر وقفة ترقب وانتظار لما قد يكشف عنه المستقبل. وهو لا يمنع من العودة الى التحقيق طالما ان السبب الذي بني عليه قرار منع المحاكمة غير صحيح. اي ان حجية قرار منع المحاكمة في دعوى الحق العام هي حجية معلقة على شرط عدم ظهور سبب جديد بهدم ما بني عليه القرار السابق الاصول) الجزائية – عبد الوهاب ). وعلى هذا الاساس فان منع المحاكمة لعدم توافر الادلة لا تمنع من اعادة النظر ثانية. وبما ان الدعوى مهيأة للفصل. وبما ان الادانة بقيت قولا مرسلا خاصة وانه لا يوجد في القضية اي تحليل وان الاعتراف مشوب بالإكراه ولا يمكن الركون اليه بالإضافة الى التراجع امام القضاء وعدم قيام اية ادلة على الفعل المرتكب. لذلك تقرر بالاتفاق1. قبول الدعوى شكلا. 2. قبول الدعوى موضوعا.