• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان النوم يسلب إرادة النائم ويجعل الفعل فيه وهو نائم مقرونا بالاكراه المعنوي وذو وصف جنائي وان تعيين سن المعتدى عليه في جريمة اجراء الفعل

إذا وقع الفعل على المجني عليه وهو نائم اعتُبر ذلك في حكم الإكراه المعنوي، ويجب أن تُثبت المحكمة سنّ المعتدى عليه إثباتاً أصولياً لأنه عنصر مؤثر في التكييف والعقوبة؛ وإغفال ذلك أو الغموض فيه يعيب الحكم.

نص الاجتهاد

ان النوم يسلب إرادة النائم ويجعل الفعل فيه وهو نائم مقرونا بالاكراه المعنوي وذو وصف جنائي وان تعيين سن المعتدى عليه في جريمة اجراء الفعل المنافي للحشمة عنصر من عناصر الجرم وركنا من اركان تحديد العقوبة وعلى المحكمة ان تبحث في هذا السن وتتحقق منه من قيد النفوس ان كان مسجلا ضمن المدة القانونية او بواسطة تقدير سنه طبيا اصولا . المناقشة: من حيث ان محكمة الجنايات في حلب بقرارها المطعون فيه قد اثبتت في باب الوقائع وفي باب المناقشة ان الطاعن أقدم على فعل اللواطة بالغلام السجين البالغ السابعة عشرة من العمر ليلا وهو نائم وضمن غرفة المهجع ومع ذلك فقد وصفت الطاعن بانه جنحة اللواطة بغلام في السابعة عشر من عمره وفق المادة ۵۲۰ عقوبات خلافا للاجتهادات المستقرة التي اعتبرت ان النوم يسلب ارادة النائم ويجعل الفعل فيه وهو نائم مقرونا بالإكراه المعنوي وذو وصف جنائي مما يشكل تناقضا بين اسباب الحكم ومنطوقه. وكذلك اصدرت قرارها قبل ان تتأكد من صحة سن المجني عليه بالرغم من ان تعيين سن المعتدى عليه في جريمة اجراء الفعل المنافي للحشمة عنصر من عناصر الجرم وركنا من اركان تحديد العقوبة وعلى المحكمة ان تبحث في هذا السن وتتحقق منه من قيد النفوس ان كان مسجلا ضمن المدة القانونية او بواسطة تقدير سنه طبيا اصولا واعتمدت المحكمة قول المجني عليه بانه من مواليد عام ١٩٨٠ مما يشكل غموضا ونقصا في هذا الحكم ايضا الا ان ونظرا لعدم طعن النيابة العامة بهذا القرار وكون الطعن واقع من قبل المحكوم عليه ولا يجوز ان يضار الطاعن من طعنه لذا اقتضى التنويه فقط. وحيث ان المحكمة بقرارها الطعين قد قضت على الطاعن بجنحة التعرض للآداب العامة بالرغم من عدم تضمين قرار الاتهام او ادعاء النيابة العامة الظن عليه بهذه الجنحة. وبدون ان توضح المحكمة ماهية الانتقال المشكلة لهذا الجنحة وعما اذا كانت هذه الافعال مستغرقة بفعل اللواطة أم لاوعي اذا كان يجوز للمحكمة الحكم بجرم غير وارد بقرار الاتهام أو ادعاء النيابة العامة مما يجعل القرار مشوبا بالغموض ومستوجب للنقض لهذه الناحية. وحيث ان المحكمة مصدرة القرار الطعين قد عمدت الى تشديد العقوبة المفروضة من قبلها. ولما كان الاجتهاد المستقر والموافق لأحكام القانون هو ان للمحكمة ان تحكم بالعقوبة التي ترتئيها بين الحدين الادنى والاعلى للعقوبة المعنية في المادة القانونية المنطبقة على الجرم وملابساتها وبشكل ملائم يوفر ركن العدالة في العقوبة التي تشتمل عليها وان البدء بأكثر من الحد الادنى يعتبر من اسباب التشديد بمعناها القانوني أما الاسباب المشددة فهي ظروف قرر القانون وجودها وعلق عليها اهمية خاصة لأنها اذا رافقت احدى الجرائم كانت سببا في رفع العقوبة المنصوص عليها في القانون وذلك مثل التكرر او اعتياد الاجرام او اي سبب مشدد آخر منصوص عنه في مواد قانونية خاصة. والاسباب المشددة بهذا المعنى هي اسباب مشددة قانونية وليست تقديرية فالتشديد بهذا المعنى يجري وفق ما نص عليه القانون وليس للقاضي حرية الامتناع عن تطبيقها او التوسع فيها. وحيث ان الحكم المطعون فيه قد قضى بفقرته الحكمية الثانية تشديد العقوبة ل. دون بيان المستند القانوني في ذلك مما يعرض حكمها للنقض ايضا بسبب هذا القصور. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه موضوعا.