القتل العمد لا يقوم إلا إذا اقترن الفعل باتفاق مسبق وتدبير للقتل وتحضير للوسيلة القاتلة وترصد للمجني عليه ثم التنفيذ بصورة هادئة؛ فإذا خلت الدعوى من هذه القرائن تعيّن استبعاد وصف العمد، ويبقى التكييف بحسب النتائج والعناصر الثابتة في الملف.
القتل العمد يتطلب توافر أربع شروط أولهما الاتفاق المسبق والتخطيط للقتل ومن ثم تحضيرالاداة القاتلة والترصد للمغدور ومعرفة خطواته ومن ثم التنفيذ بشكل هادئ المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها الى تجريم الطاعن اسماعيل بجناية القتل قصدا الواقع على أكثر من شخص ووضعه في سجن الاشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات من حيث النتيجة وتجريم كل من الطاعنين محمد أحمد ونجم الدين وأحمد نجم بجناية الشروع الناقص في القتل قصدا لأكثر من شخص، ومعاقبة كل منهم بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمس من حيث النتيجة، واسقاط دعوى الحق العام بالنسبة لحيازة الاسلحة النارية عملا بأحكام قانون العفو العام رقم / ٢ / لعام ۱۹۹۹ / . ولما كان ثابتا من الملف أن حادث اطلاق النار على سيارات جهة الادعاء الشخصي قد تم بعد المشاجرة الاولى بحوالي ست ساعات. ولما كان القتل العمد يتطلب توافر أربع شروط أولهما الاتفاق المسبق والتخطيط للقتل، ومن ثم تحضير الأداة القاتلة والترصد للمغدور ومعرفة خطواته، ومن ثم التنفيذ بشكل هادئ. ولما كان لم يقم في ملف الدعوى أي دليل على توفر هذه الشروط مما يجعل القتل قصدا، والطعن لهذه الناحية جرى بالرفض. ولما كان اطلاق النار من الطاعنين نجم الدين وأحمد ومحمد كان باتجاه سيارات المدعية، إلا أن أحدا من هؤلاء لم يصب نتيجة هذا الاطلاق، مما يجعل فعلهم في نطاق الشروع الناقص وليس التام والقرار الطعين جاء في محله لهذه الناحية وما ورد في الطعن لهذه الناحية جرى بالرفض. ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد أحاطت بواقعة الدعوى، و سردت أقوال الشهود وناقشتها مناقشة سائغة وقانونية، فجاء قرارها محمولا على أسبابه. ولما كان ملف الدعوى خاليا مما يشير الى توفر حالة الدفاع المشروع، أو سورة الغضب الشديد من قبل الطاعنين بحسبان أن حالة الدفاع المشروع تتطلب أن يقوم المتهم بالقتل تحت وطأة حالة اليها الضرورة، وفي دعوانا هذه لم يكن أيا من الطاعنين في مثل هذه الحالة لأنهم هم الذين بدأوا بأطلاق النار على سيارات المدعين. كما أن أحدا منهم لم يكن في حالة صورة غضب شديد لأن هذه الحالة تتطلب أن يكون المجني عليه أو المغدور قد أتى بفعل غير محق وعلى جانب من الخطورة تجاه الجاني. ولما كان لا يشترط في الخيانة المنصوص عنها في المادة / ٥٣٤ / أن يتم قتل شخصين أو أكثر حتى يمكن تطبيقها، بل يكفي أن يقتل شخصا واحدا يكون هناك مشروعا ناقصا أو تاما بقتل آخر، حتى يمكن لذلك فان الطعن لما سبق أعلاه جرى بالرفض. ولما كان تقدير الادلة وموازنتها وترجيح بعضها على البعض انما هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك طالما أنها اعتمدت في تكوين قناعتها الى ماله أصل في ملف الدعوى ولما كانت اسباب الطعنين لا تنال من القرار الطعين، لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ما يلي: رفض الطعنين موضوعا.