لا يبطل استجواب المتهم أمام قاضي التحقيق لمجرد عدم حضور المحامي أو عدم التنبيه إلى حقه في عدم الإجابة إلا بحضوره، متى كان القانون يجيز لقاضي التحقيق استجواب المدعى عليه قبل دعوة محاميه. ويجب عند تقدير العقوبة تطبيق النص الواجب على الواقعة ووضع الشروع في حدوده القانونية الدنيا.
استجواب الطاعن أمام قاضي التحقيق انه وان كان لم ينبهه قاضي التحقيق الى حقه في عدم الاجابة إلا بحضور محام فإن عدم حضور محامي معه أثناء هذا الاستجواب لا يؤدي الى بطلان هذا الاستجواب لأن لقاضي التحقيق استجواب المدعى عليه قبل دعوة محاميه للحضور عملا بالفقرة الثالثة من المادة 69 من الأصول الجزايئة المناقشة: من حيث يتبين من استجواب الطاعن امام قاضي التحقيق انه وان كان لم ينبهه قاضي التحقيق الى حقه في عدم الاجابة إلا بحضور محام عام فإن عدم حضور محام عام أثناء هذا الاستجواب لا يؤدي الى بطلان هذا الاستجواب لأن لقاضي التحقيق استجواب المدعى عليه قبل عودة محاميه للحضور عملا بالفقرة الثالثة من المادة ٦٩ من الأصول الجزائية اضافة الى ان الطاعن لم يطعن في صحة ما ورد في هذا الاستجواب من معلومات كما ان هناك أدلة أخرى تؤيد صحة ما ورد في هذا الاستجواب منها أقوال الشاهدين المجني عليه مصطفى وآذن المدرسة حمود واخرها اقوال المتهم الطاعن جلسة /۱۹۹۹/۳/۱۷ التي قبل بها بأقوال المجنى عليه مصطفى الذي كرر أقواله التحقيقية مما يقتضي رد السبب الأول من اسباب الطعن. وحيث أن محكمة جنايات حلب بقرارها المطعون فيه قد أوردت واقعة الدعوى وادلتها وناقشت هذه الأدلة مناقشة قانونية سليمة توصلت منها الى قناعتها بارتكاب الطاعن لجناية الشروع التام بارتكاب الفعل المنافي للحشمة بغلام في السادسة عشر من عمره بالإكراه بالعنف وبالتهديد وبالاشتراك مع شخص آخر في التغلب على مقاومة المجني عليه وفق المادة ٤٩٣ بدلالة المادة ٤٩٨ و ۲۰۰ عقوبات وقد أوضحت الأدلة التي اعتمدتها في استثبات هذه الواقعة وهي أقوال المجني عليه واقوال المتهم الطاعن التحقيقة واقوال الشاهد اذن المدرسة فجاء ثبوت جرم الشروع المذكور وبالظرف المشدد المشار اليه في محله القانوني ومبين على حسن الاستدلال وسلامة التقدير من الأدلة الثابتة في الدعوى والتي بلغت من الثبوت حد اليقين ولا تنال اسباب الطعن من ذلك ويتعين ردها لهذه الناحية. وحيث ان المحكمة بعد ذلك وبقرارها الطعين قد قضت عليه بالعقوبة وبدأت بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة تسع سنوات بالرغم من أن المجني عليه في السادسة عشرة من عمره كما هو ثابت وتنطبق على الجرم الواقع عليه أحكام الفقرة الأولى من المادة ٤٩٣ وليس أحكام الفقرة الثانية منها ونظراً لكون الفعل في طور الشروع فانه يقتضى أن يكون البدء بالعقوبة بالحد الأدنى وهى الأشغال الشاقة لمدة ستة سنوات مما يجعل القرار المطعون فيه قد جاء في غير محله القانوني لجهة تحديد العقوبة وتنال منه اسباب الطعن لهذه الناحية ويقتضي نقضه لهذه الناحية فقط لذلك تقرر بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه جزئياً لما هو مبين أعلاه.