إذا كان محلّ الفصل هو الحالة العقلية أو النفسية للمتهم، وجب أن تستند المحكمة إلى خبرة فنية صادرة عن ذوي اختصاص، ولا تكفي لجنة طبية ما لم يكن جميع أعضائها مختصين. كما يجب على المحكمة، متى انتهت إلى انتفاء المسؤولية بسبب فقدان العقل وثبتت الأفعال المنسوبة، أن تبحث تطبيق التدبير الاحترازي المقرر قانونا...
ان الامراض العقلية او النفسية هي من الأمور التي توجب على المحكمة حين الفصل بها ان تستعين بخبرة ذوي الاختصاص واذا استعانت بلجنة طبية وجب ان يكون كافة أعضاء اللجنة من ذوي الاختصاص . المناقشة: حيث ان القرار المطعون فيه قد خلص الى تقرير عدم مسؤولية المطعون ضده من الجرم المنسوب اليه بسبب فقدان العقل وكونه غير مسؤول عن تصرفاته استنادا الى تقرير الخبرة الطبية الثلاثية المؤرخة في ١٩٩٨/٥/١٦. وحيث ان الامراض العقلية او النفسية هي من الأمور التي توجب على المحكمة حين الفصل بها ان تستعين بخبرة ذوي الاختصاص واذا استعانت بلجنة طبية وجب ان يكون كافة اعضاء اللجنة من ذوي الاختصاص. وحيث ان المحكمة لم تبين لا في قرارها الاعدادي الصادر بجلسة /٥/١٢/ ۱۹۹۸ ولا في محضر الكشف والخبرة المؤرخ في ١٩٩٨/٥/١٦ اختصاص الاطباء الذين اعتمدت خبرتهم لتتمكن المحكمة من التحقق من استيفاء الخبرة لشروطها القانونية مما يشكل غموضا في الاسباب التي حمل عليها الحكم المطعون فيه وموجبا للنقض لهذا السبب وحيث ان المحكمة بقرارها الطعين قد استثبتت في باب المناقشة صدور افعال عن المطعون ضده بحق القاصر البالغ تسع سنوات وقررت بالنتيجة عدم مسؤوليته بسبب فقدان العقل. وحيث ان جنوح المحكمة الى ذلك يقتضي منها في حال الثبوت واعطاء الوصف الجرمي لهذه الافعال وذلك من أجل اعمال نص المادة ۲۳۱ عقوبات فيما يتعلق بحجز المطعون ضده في مأوى احترازي ام لا. وحيث انها لم تفعل ولم تبحث في ذلك فان قرارها مشوب بمخالفة القانون لهذه الناحية التي هي من النظام العام ومستوجبا للنقض لهذا السبب ايضا.لذلك تقرر بالإجماع: نقض الحكم موضوعا.