التعويض لا يُقضى به إلا عند ثبوت موجباته وثبوت الضرر، وعلى المدعي أن يثبت عناصر دعواه. كما أن إغفال المحكمة الفصل في طلبٍ مطروح عليها يُعد قصوراً في التسبيب يعيب الحكم في هذا الشق.
المحكمة لا تحكم بالتعويض إلا بعد الثبوت وعلى الجهة المدعية اثبات ذلك المناقشة: حيث أن محكمة الأمن الاقتصادي في حمص أوضحت واقعة الدعوى بشكل مفصل وأوردت أدلتها المعتمدة وناقشتها مناقشة سليمة ومستفيضة بعد أن قدمت خلاصة كافية عن كل دليل وردت على الدفوع المثارة أمامها رداً سليماً ومقنعاً ثم انتهت الى ادانة ومعاقبة الطاعن ديب بجناية اختلاس الأموال العامة وفقاً للمادة ١٠/ ب عقوبات اقتصادية ثم طبقت أحكام قانون العفو العام رقم ٣/ لعام ۱۹۹۹ وعللت سبب حجبها منح الطاعن المذكور اسباب التخفيف التقديرية والزمته بدفع مبلغ / ٣٤٣٢٥١٩/ ليرة سورية للجهة المدعية الطاعنة ورد طلبها بالتعويض المعنوي لعدم الثبوت كما انتهت الى تقرير براءة المطعون ضده المتهم عصام مما نسب اليه لعدم كفاية الأدلة بحقه. وحيث أن المحكمة عللت قرارها وأوضحت الأدلة التي اعتمدتها في تكوين قناعتها وأوضحت الأعمال المكلف بها كل من الطاعن ديب والمطعون ضده عصام والأفعال التي قام بها الطاعن وثبت لها من خلالها القصد الجرمي لديه باختلاس من الأموال العامة. وحيث أن تقدير الأدلة والاطمئنان اليها من الأمور التي تدخل ضمن صلاحية محكمة الموضوع طالما كان تقديرها معللا تعليلا سليما وله أصله ومستنده في ملف الدعوى. وحيث أن الأسباب المثارة في طعن كل من النيابة العامة والمحكوم ديب لا تعدو مجادلة لمحكمة الموضوع في صلاحيتها التقديرية مما يجعلها لا تنال من القرار المطعون فيه ويتعين رفضها موضوعاً ولما كانت الجهة المدعية قد طالبت في ادعائها الحكم لها بالفائدة القانونية عن المبلغ المختلس من تاريخ الادعاء ولغاية الوفاء وبالتعويض عن الضرر المعنوي. وحيث أن المحكمة ردت طلبها للتعويض المعنوي لعدم الثبوت وحيث أن ما انتهت اليه لهذه الناحية جاء وفق ما استقر عليه الاجتهاد فإن المحكمة لا تحكم بالتعويض إلا بعد الثبوت على الجهة المدعية اثبات ذلك والجهة المدعية لم تثبت الضرر إلا انه لما كانت المحكمة لم تقض للجهة المدعية الطاعنة بالفائدة القانونية التي طلبتها في ادعائها ولم تضع هذا المطلب موضع البحث ولم ترد عليه سلباً أو ايجاباً مما يصم قرارها لهذه الناحية فقط بالقصور وسبق الآوان ويعرضه للنقض للسبب المبين أعلاه لذلك. تقرر بالإجماع : ١ – قبول جميع الطعون شكلا ۲ – رفض طعن النيابة العامة وطعن ديب موضوعاً