لا تقوم مسؤولية حيازة المادة المخدرة بقصد التعاطي إلا إذا ثبتت حيازة المادة المخدرة فعلاً وثبت التعاطي، فإذا انتفى عنصر الحيازة انتفى الركن الموجب للتجريم.
يشترط لتطبيق أحكام المادة 43 من القانون 2 تاريخ 1993 شرطان أولهما حيازة المادة المخدرة وثانيها ان يقوم الطاعن بتعاطى هذه المادة وفقدان عنصر الحيازة يجعل الجرم غير قائما المناقشة: لما كانت المحكمة قد انتهت في قرارها المطعون فيه الى تجريم الطاعن بجناية حيازة الهيروئين المخدر بقصد التعاطي ، وقضت بمعاقبته من حيث النتيجة بالاعتقال المؤقت لمدة سنة واحدة بعد أن منحت اسباب التخفيف التقديرية . ولما كان ثابتاً من الملف ان مادة الهيروئين قد صودرت من المحكوم عليه علي غنوم وان الطاعن لم تصادر منه أية مادة مخدرة ولما كان يشترط لتطبيق أحكام المادة ٤٣ من القانون // لعام ۱۹۹۳ شرطان أولهما حيازة المادة المخدرة وثانيها ان يقوم الطاعن بتعاطي هذه المادة ولما كان فقدان عنصر الحيازة يجعل الجرم غير قائماً. ولما كانت المحكمة قد اعتمدت اقوال الطاعن لدى الأمن ولما كان الطاعن قد رجع عن هذه الأقوال عندما استجوبت من قبل القضاء. ولما كانت الاعترافات لدى رجال الأمن لا يمكن الأخذ بها واعتبارها دليلاً إذا تأيدت بدليل حسي . كالمصادرة ولما كان لم يصادر من الطاعن أية مادة مخدرة ولما كان تقدير الأدلة وان كان من اطلاقات محكمة الموضوع إلا أن ذلك يجب أن يكون مقروناً بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وان يستند الى ماله أصل في ملف الدعوى ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد سارت خلاف هذا النهج مما يجعل اسباب الطعن تنال من قرارها . لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع على ما يلي: -۱ نقض القرار المطعون فيه موضوعاً.