إذا رُفع الحدّ العقابي ثم جرى تشديد العقوبة إلى الحدّ الأعلى دون مناقشة طلب التخفيف والرد عليه تعليلاً، كان الحكم مشوباً بالقصور ومُعرّضاً للنقض لافتقاره إلى التسبيب الكافي في ترتيب العقوبة.
ان التشديد الى السنتين مباشرة دون الرد على طلب التخفيف بعد تشديد المرتين الاولى لرفع الحد من سنة الى سنتين والثانية لعدم منح الاسباب المخففة التقديرية مما يجعل الامر مجحفا وتنال منه المطاعن واستلزم نقضه المناقشة: حيث ان الطعن للمرة الثانية ولنفس السبب وحيث ان التشديد الوصفي للجرم ابقى الجرم في حوزة الفقرة / ج / للمادة ٢٩ عقوبات والحد الادنى للعقوبة هي السنة ثم تشديد او تخفف حسب الحال وهذا ما عنيناه في نقضنا السابق الا ان المحكمة عادت واصرت على الحد الأدنى سنتين مع ان التشديد الى السنتين مباشرة دون الرد على طلب تخفيف يعد تشديد المرتين الأولى لرفع الحد من سنة الى سنتين والثانية لعدم منح الاسباب المخففة التقديرية مما يجعل الأمر مجحفا وتنال منه المطاعن واستلزم نقضه للمرة الثانية لنفس السبب ووضع يدنا على الموضوع لإعادة النظر في ترتيب العقوبة وفق مال وقناعة محكمة الموضوع ليصبح القرار على الشكل التالي: 1. حبس المدعى عليه محمد ديب مدة سنة واحدة في جناح خاص بالاحداث. 2. حساب مدة توقيفه من اصل محكوميته. 3. عدم منحه الاسباب المخففة التقديرية لبشاعة النتائج الناجمة عن جرمه وانطباقه على الفقرة الثانية من المادة ٢/٤٩٣ عقوبات. 4. مصادرة نصف الكفالة. 5. الزامه مع الوصية الشرعية بالتكامل والتضامن بدفع مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية للجهة المدعية تعويضا ماديا وادبيا عن هذا الجرم.