تبدّل أكثرية الهيئة القضائية يقتضي أصلاً إعادة الإجراءات الجوهرية، ولا سيما سماع الشهود، إلا أنه يجوز العدول عن هذا الأصل إذا قبِلت الهيئة الجديدة الإجراءات السابقة وعلّلت عدم إعادة سماع الشهود ودوّنت ذلك وتُلي في ضبط الجلسة.
ان كان الأصل ان تعاد الإجراءات بما فيها إعادة سماع الشهود حين تبدل أكثرية المحكمة الا ان الهيئة العامة لمحكمة النقض قد اجازت الخروج على هذا المبدأ وهذا الأصل من اجل اختصار امد المحاكمة على ان تذكر الهيئة الجديدة الأسباب التي دعتها الى ترك إعادة سماع الشهود من جديد وقبول الاعضاء الجدد بالاجراءات السابقة وعدم ضرورة اعادتها وتدوين ذلك وتلاوة الاجراءات السابقة في ضبط الجلسة . المناقشة: النظر في الطعن حيث تبين من اجراءات المحاكمة امام محكمة الجنايات الحسكة في هذه القضية انها تمت منذ بداية المحاكمة وحتى رفع القضية للتدقيق بجلسة ٩٩٨/١٢/٣١ . بعد سماع الشهود وابداء مطالب الادعاء الشخصي والنيابة العامة والدفاع بحضور هيئة المحكمة المشكلة من الرئيس السيد خلف المزيد وعضوية المستشارين ناجي المرعي وذياب البري ثم صدر الحكم المطعون فيه بعد ذلك بجلسة ٣/١٦/ ۱۹۹۹ . من قبل الهيئة المشكلة من الرئيس السابق السيد خلف المزيد وعضوية مستشارين جديدين فيها هما محمد ميرزا الديب وناصر عبد العزيز اللذين لم يحضرا اي من الاجراءات السابقة. وحيث انه وان كان الاصل ان تعاد الاجراءات بما فيها اعادة سماع الشهود حين تبدل اكثرية المحكمة الا ان الهيئة العامة لمحكمة النقض قد اجازت الخروج هذا المبدأ وهذا الاصل من اجل اختصار امد المحكمة على ان تذكر الهيئة الجديدة الاسباب التي دعتها الى ترك اعادة سماع الشهود من جديد وقبول الاعضاء الجدد بالإجراءات السابقة وعدم ضرورة اعادتها وتدوين ذلك وتلاوة الاجراءات السابقة في ضبط الجلسة (قرار هيئة عامة رقم ٦٧ تا ۱۹۹۸/۳/۲۳ اساس / ٥٠ ب.م / وحيث تبين من ضبط الجلسة اصدار الحكم المطعون فيه دون الاشارة الى اعادة الاجراءات السابقة والاستماع الى اقوال الشهود مجددا او قبول الاعضاء الجدد بالإجراءات السابقة واطلاعهم عليها وتلاوتها وعدم ضرورة اعادتها وفق قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض.وحيث ان هذا النقض انما يتعلق بالإجراءات مما يقتضي اعادة الملف الى مرجعـه ويتاح لجميع اطراف الدعوى ابداء ما يشاؤون أمام المحكمة بعد النقض. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه