الأصل في الإثبات الجزائي أن المحكمة لا تعتمد إلا البينات التي قُدمت أثناء المحاكمة وتنازع فيها الخصوم بصورة علنية، وأي حكم يُبنى خلاف ذلك يكون مشوبًا بمخالفة مبدأ شفوية المحاكمة ويعرض للنقض. كما لا يصح تقدير التعويض قبل استكمال سماع البينة اللازمة لتحديد الوصف الجرمي والعقوبة.
لا يجوز للقاضي ان يعتمد الا البينات التى قدمت اثناء المحاكمة وتناقش فيها الخصوم بصورة علنية وعدم هدر مبدأ شفويه المحاكمة المناقشة: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعنين المقيدين بتاريخ وعلى كافة اوراق الدعوى وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ٤ / ٦ / ٢٠٠٠ برقم ٨٦٨ المتضمن رده موضوعا وبالمداولة تأخذ القرار الاتي: حيث تبين من تدقيق الاضبارة ان المحكمة لم تسمح اى من الشهود المستجوبين في الدعوى. وحيث انه بمقتضى احكام المادة ١٧٦ اصول جزائية لا يجوز للقاضي ان يعتمد إلا البيانات التي قدمت اثناء المحاكمة وتناقش فيها الخصوم بصورة علنية وعلى هذا استقر الاجتهاد القضائي (القاعدة ۸۹ من القانونية التي قررتها محكمة النقض في القضايا الجزائية ). وحيث ان القرار المطعون فيه هو مبدأ شفوية المحاكمة فقد اضحى جديرا بالنقض لهذه الناحية. وحيث ان تقدير التعويض قبل سماع الشهود للوقوف على ماهية الجرم وتحديد الوصف الجرمي والعقوبة يجعل التقدير سابقا لأوانه. وحيث ان ما جاء في اسباب الطعنين ينال من القرار المطعون فيه ويعرضه النقض. لذلك. وخلافا لطالبة النيابة العامة تقرر بالإجماع ما يلي: نقض القرار المطعون فيه.