نية القتل عنصر خاص في جرائم القتل والشروع فيه، ويجب إثباتها صراحةً واستقلالاً من خلال الظروف والملابسات والعوامل الباعثة، ولا يستفاد وجودها حكماً لمجرد استعمال آلة حادة أو وقوع الإصابة في موضع خطِر. متى أوجبت القرائن الشك في قصد إزهاق الروح، تعيّن تكييف الفعل بوصف الإيذاء المفضي إلى عاهة متى انطبقت...
ليس كل قتل بآلة حادة كافيا لاثبات نية القتل لذلك يجب التحري عما اذا كان القاتل يقصد ازهاق الروح وان كانت الفأس المستعملة بالضرب تعتبر أداة حادة قاتلة ومكان الإصابة هو الرأس يعتبر من لاماكن الخطرة والمميتة في الجسم الا ان الصلة الموجودة بين الطاعن والمدعية كما هو ثابت والظروف التي وقع فيها الحادث وبهذا الشكل الاني والفجائي وعدم وجود دوافع موجب للقتل لدى الطاعن تبعث الشك في توفر نية القتل لدى الطاعن وان فعله كان بقصد الايذاء المفضي الى عاهة عملا بالمادة 543 ع . المناقشة: من حيث انه من الثابت في ملف الدعوى اقدام الطاعن بتاريخ /١٩٩٧/٥/١٠ على ضرب المدعية صالحة زوجة عمه بفأس صغيرة كانت بيده والسبب الظاهري لذلك هو رفضها لطلبه آنذاك ان تتصالح مع ابن عمه المدعو محمد المدعى عليه بجرم ايذاء سابق لهذا التاريخ. وحيث ان هذه الواقعة ثابتة ولا جدال حولها انما الجدل حول الوصف الجرمي لفعل الطاعن ومدى توفر نية القتل لديه أم أن فعله يبقى بقصد الايذاء. ومن حيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على نية القتل عنصر خاص في جرائم القتل أو الشروع فيه فلا بد من اثباتها بصورة مستقلة وعلى المحكمة ان تتثبت في قرارها ان المجرم قصد من فعله ازهاق روح المجني عليه والنية هذه من الأمور الباطنية التي يستدل عليها من ظروف كل قضية وملابساتها والعوامل الباعثة على ارتكابها (القاعدة) ١٩٠٦) و ۱۹۰۷ و ۱۹۱۱ من القانونية في القضايا الجزائية ) . كما ان الاجتهاد القضائي مستقر ايضا على انه ليس كل قتل بآلة حادة كافيا لإثبات نية القتل لذلك يجب التحري عما اذا كان القتل بقصد ازهاق الروح. القانونية في القضايا الجزائية وحيث انه في هذه القضية وان كانت الفأس المستعملة بالضرب تعتبر اداة حادة قاتلة ومكان الاصابة هو الرأس يعتبر من الأماكن الخطرة والمميتة في الجسم الا ان الصلة الموجودة بين الطاعن والمدعية كما هو ثابت والظروف التي وقع فيها الحادث وبهذا الشكل الآني والفجائي وعدم وجود دوافع موجبة للقتل لدى الطاعن تبعث الشك في توفر القتل لدى الطاعن وان فعله كان بقصد الايذاء المقضي الى عاهة عملا بالمادة ٥٤٣ عقوبات وحيث ان القرار الطعين قد جاء مشوبا بالقصور لجهة اثبات توفر نية القتل لدى الطاعن وقد جاءت اسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه لهذه الناحية مما يستوجب نقضه وحيث ان النقض لهذا السبب يتيح لأطراف الدعوى ابداء اقوالهم مجددا امام محكمة الموضوع بعد النقض لذلك تقرر بالإجماع ١ – نقض الحكم موضوعا لما هو مذكور اعلاه.