إذا كانت قواعد الأصول في قضايا الأحداث من النظام العام، فإن إغفال التحقيق الاجتماعي المفروض قانوناً في ملف الحدث يُشكّل مخالفة إجرائية جوهرية تفضي إلى نقض الحكم، ولا سيما متى اقترنت بخلل في صحة الخصومة.
إن قواعد الاصول في قضايا الاحداث من النظام العام وان خلو الاضبارة من التحقيق الاجتماعي المنصوص عنه من المادة 44 من قانون الاحداث الجانحين يشكل خللا في الاجراءات المناقشة: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد بتاريخ ٢٠٠٠/٥/١٤ وعلى كافة اوراق الدعوى وعلى مطالبة النيابة المؤرخة في ۲٠٠٠/٥/٣٠ برقم ٨٣٥ المتضمن رده موضوعا. وبالمداولة اتخذ القرار الاتي : حيث ان ولي الطاعن اتخذ صفة الادعاء الشخصي بالاستدعاء المؤرخ ٥ / ٩ / ٩٩٨ ودفع السلفة اصولا بالإيصال المؤرخ بذات التاريخ المحفوظ بالإضبارة ولم يدع الى جلسات المحاكمة. وحيث ان صحة الخصومة من النظام العام الامر الذى يشكل خللا في الاجراءات يعرض القرار للنقض فضلا عن ذلك فان الاضبارة خلو من التحقيق الاجتماعي المنصوص عنه في المادة / ٤٤ / من قانون الاحداث الجانحين وان قواعد الاصول في قضايا الاحداث من النظام العام. وان مخالفتها يشكل خللا في الاجراءات يوجب النقض. وحيث ان النقض لهذه الناحية يتيح للجهة الطاعنة اثارة اسباب طعنها مجدداً أمام محكمة الموضوع. لذلك وخلافا لمطالبة النيابة العامة تقرر بالإجماع ما يلي: نقض القرار المطعون فيه.