في اجتماع الجرائم المادية، تفرض عقوبة مستقلة لكل جريمة ثم يجوز للمحكمة، ضمن الحدود القانونية، أن تجمع العقوبات أو تُدغمها وفق سلطتها التقديرية، على أن تُعلّل اختيارها تعليلاً يمكّن محكمة النقض من الرقابة على سلامة التقدير وقانونية العقوبة.
على القاضي فرض عقوبة من اجل كل جريمة في حال اجتماع الجرائم المادي اثر تنفيذ الأشد منها الا انه جعل بالإمكان الجمع بين العقوبات المحكوم بها بحيث لايزيد مجموع العقوبات الموقعة على اقصى العقوبة المعينة للجريمة الأشد الا بمقدار نصفها وحيث انه وان كان سلوك احدى طريقي ادغام العقوبات او جمعها للحد المعين في القانون ممنوح لقضاة الموضوع حسب تقديرهم الا ان اختيار طريق جمع العقوبات انما هو امر جوازي للمحكمة متروك لمحكمتها وحسن تقديرها لتحقيق غايات العقوبة في حماية المجتمع واصلاح الفرد ويقتضي ان يكون قرار المحكمة بجمع العقوبات فعلا لكي يتاح لمحكمة النقص رقابتها . المناقشة: من حيث ان تقدير الوقائع والادلة وتحديد المسؤولية من الامور الموضوعية التي تعود الى محكمة الموضوع حسب قناعتها الوجدانية مما له اصل في ملف الدعوى وحيث ان محكمة الجنايات دمشق المطعون في حكمها قد ناقشت الوقائع والادلة مناقشة قانونية سليمة وتوصلت الى قناعتها بارتكاب الطاعنين للجرائم المسندة اليهم من جرائم سرقة ونشل وجرمتهم بهذه الجرائم بعد ان تحققت من توافر اركانها واوضحت ادلتها التي اعتمدتها في الحكم فجاء قرارها لجهة التجريم مبنيا على حسن الاستدلال وسلامة التقدير ولا تنال منه اسباب الطعون لهذه الناحية. وحيث ان المحكمة قد فرضت عليهم العقوبات القانونية لكل جريمة ثم جمعت هذه العقوبات. وحيث ان المشرع الذي أوجب في المادة ٣٠٤ عقوبات على القاضي فرض عقوبة من أجل كل جريمة في حال اجتماع الجرائم المادي اثر تنفيذ الاشد منها الا انه جعل بالإمكان الجمع بين العقوبات المحكوم بها بحيث لا يزيد مجموع العقوبات الموقعة على اقصى العقوبة المعينة للجريمة الاشد الا بمقدار نصفها. وحيث انه وان كان سلوك احدى طريقي ادغام العقوبات او جمعها للحد المعين في القانون ممنوح لقضاة الموضوع حسب تقديرهم الا ان اختيار طريق جمع العقوبات انما هو جوازي للمحكمة متروك لحكمتها وحسن تقديرها لتحقيق غايات العقوبة من حماية المجتمع واصلاح الفرد ويقتضي ان يكون قرار المحكمة بجمع العقوبات معللا لكي يتاح لمحكمة النقض رقابتها على حسن تقدير المحكمة وقانونية العقوبة المفروضة وملاءمتها للجرم. وحيث ان المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تعلل اختيارها لجمع العقوبات في هذه القضية على ضوء ظروف الطاعنين وكونهم حديثي السن بتاريخ ارتكاب جريمتهم وحتى الآن اذ انهم من مواليد ۱۹۷۷ واعطائهم فرصة العودة الى المجتمع في سن مبكرة كما انها لم تعلل سبب ايقاع عقوبة منع الاقامة عليهم بالرغم من ظروفهم المشار اليها اعلاه والى اسقاط الحق الشخصي من اغلب الشاكين وعدم وجود محذور من بقائهم في منطقتهم مما يجعل قرارها مشوبا بالقصور في التعليل لهذه النواحي ومستوجبا للنقض وحيث ان اسباب النقض اضحت تنال القرار المطعون فيه لهذه الناجية. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه موضوعا جزئيا لجهة جمع العقوبات ومنع الاقامة بحق الطاعنين