قيام جريمة إساءة الأمانة يقتضي ثبوت حيازة ناقصة لشيء مملوك للغير، مع توافر قصدٍ جنائي يتمثل في تحويل تلك الحيازة إلى حيازة كاملة لحساب الجاني مع علمه بأن الشيء أُودع لديه على سبيل الأمانة. فإذا انتفى وصف الأمانة القانونية عن السند أو لم يثبت التسليم على هذا الأساس، انتفت أركان الجريمة.
إن جريمة اساءة الأمانة تقوم على ركنين: 1/ مادي هو الحيازة للأمانة 2/ معنوي هو العمل على تغيير الحيازة الناقصة لحساب الغير إلى حيازة كاملة لحساب من يسيء الائتمان وأن يكون المدعى عليه يعلم أن الأمانة التي في حيازته هي مملوكة لغيره وعلى حيازته الناقصة وإن إرادته تنصب على تغير حيازته الناقصة إلى حيازة كاملة المناقشة: وحيث أن من مجموعة قد نصت على أن الجريمة اساءة الأمانة ركنين المادي هو الحيازة للأمانة ب المعنوي فهو العمل على تغيير الحيازة من ناقصة الحساب الغير الى حيازة كاملة لحساب من يسيء الائتمان وأن يكون المدعى عليه يعلم أن الأمانة التي في حيازته هي مملوكة لغيره وعلى حيازته الناقصة وإن ارادته تنصب على تغير حيازته الناقصة الى حيازة كاملة وحيث ثبت من ملف الدعوى أن هناك علاقة تجارية على عقارين المدعي شفيق والمدعى عليه أميل وولده يوسف موضوع سند الأمانة. ومن الرجوع الى ملف الدعوى تبين أن الجهة المدعى عليها تؤكد بأن سند الأمانة حرر على المدعى عليه يوسف ككفيل ضامن عن والده اميل في حال تمكن والده من اعادة المبلغ المتبقي من قيمة الشقة السكنية الأمر الذي يستدل منه أن سند الأمانة موضوع النزاع لم يكن سند أمانة بالمعنى الذي نص عليه القانون ولا يوجد بملف الدعوى ما يدل على انه استلم المبلغ على سبيل الأمانة لأن سند الأمانة هو سند ائتمان لا يجوز أن يكون كفيلا وضامنا للغير. وحيث أن الجهة المدعى عليها أثارت في دفوعها بجميع مراحل المحاكمة أن المبلغ موضوع سند الأمانة هو ناتج عن ربا فاحش وطالبت بدعوة شهودها لإثبات ذلك إلا أن المحكمة المطعون بقرارها لم تناقش ذلك في قرارها ولم ترد على طلبها لجهة دعوة الشهود والتأكد من صحة هذا الدفع اضافة الى أن القرار البدائي ورغم أنه ورد بمقدمة القرار أن أميل كمدعى عليه في الدعوى لجهة سند الأمانة إلا أن المحكمة في منطوق قرارها لم تتعرض له لا سلباً ولا ايجاباً وقد ثارت على ذلك المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ولما كان القرار المطعون فيه جاء قاصر البيان سابق الأوان في غير محله القانوني مما وصد الباب امام محكمة النقض من بسط رقابتها على حسن تطبيق القانون وان اسباب الطعن تنال من القرار الطعين لذلك تقرر بالإجماع : نقض القرار المطعون فيه.