إذا ثبتت صحة توقيع سند الأمانة، امتنع توجيه اليمين الحاسمة إلى صحة السند ذاتها، ويقتصر نطاقها على المسائل المالية التابعة كالمقدار والوفاء الجزئي والزيادة أو النقصان والفائدة المخالفة للنظام العام.
اليمين لا توجه حول صحة السند لأن السند لا يناقش في أنه سند أمانة يمكن سماع اليمين حول المبلغ من زيادة أو نقصان أو قبض جزء منه أو وجود فائدة فاحشة أو مخالفة النظام العام فاليمين لا تناقش صحة السند لأن ذلك مسلم به من أنه أمانة ولا يعتد بأي قول آخر طالما جاء التوقيع على السند صحيحا المناقشة: وحيث أن الطاعن كان قد أثار موضوع اليمين الحاسمة في الاثبات وحيث ان الاجتهاد مستقر على جواز سماع اليمين الحاسمة في سند الأمانة ولكن جاء هذا الاجتهاد واضحاً وجلياً ولا يمكن تفسيره أو مخالفته وفق الرغبات . حيث أن اليمين لا توجه حول صحة السند كما طلبها لحالها لأن السند لا يناقش في أنه سند أمانة يبقى ويحمل هذه الصفة ولا يمكن الاعتداد بغيرها إلا أنه يمكن سماع اليمين حول المبلغ من زيادة أو نقصان أو أنه تم قبض جزء منه من المبلغ أو وجود فائدة فاحشة زادت عن المبلغ المكتوب أو مخالفة النظام العام فاليمين لا تناقش صحة السند لأن ذلك مسلم به من أنه أمانة ولا يعتد بأي قول آخر طالما جاء التوقيع على السند صحيحاً أو البصمة وانما يعتد باليمين على المبلغ مما يمكن معه للمحكمة أن تسأل طالب اليمين حول هذه الناحية ولا تعتد بسواها مما تنال الأسباب المثارة من القرار المطعون فيه لوضوح طلب اليمين والاستيضاح حولها مما يجعل القرار سابقاً لأوانه . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه