النقض الثاني لا يمنع إعادة الدعوى إلى المحكمة مصدرة الحكم متى كان الطعن مقدماً من النيابة العامة على حكم غيابي، وذلك منعاً من حرمان الخصم من درجات التقاضي؛ كما أن مخالفة النص الآمر المتعلق بتشديد العقوبة للتكرار تُعد سبباً للنقض.
ان النقض وان كان للمرة الثانية إلا انه كان واقعا من النيابة العامة على حكم غيابي فإنه يتوجب اعادة الملف الى المحكمة مصدرة القرار الطعين لاتباع النقض حتى لا يحرم الطاعن من درجات التقاضي المناقشة: من حيث ان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابياً بحق المتهم المطعون ضده رشيد والطعن واقع من النيابة العامة والتي أنصر طعنها بناحية محددة وهب ما نسبته للمحكمة من خطأ في تطبيق أحكام المادة ٢٤٨ عقوبات المتعلقة بالتكرار بحق المطعون ضده مما يجعل النظر في القضية مقتصراً عن هذه الناحية فقط وهي تتعلق بالتطبيق القانوني . وحيث ان المحكمة بعد ان اعتبرت المطعون ضده مكررا واهملت مفاعيل المادة ٢٤٨ عقوبات بحقه زادت العقوبة سنة واحدة فقط خلافاً لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة ٢٤٨ من أن الحكم بعد التشديد للتكرار يكون بأقصى عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة حتى ضعفيها اذا كانت الجريمة الثانية توجب الحكم بالأشغال الشاقة المؤقتة مما يجعل القرار المطعون فيه مستوجباً للنقض لهذه الناحية . وحيث ان النقض وان كان للمرة الثانية إلا أنه ولما كان واقعاً عن النيابة العامة على حكم غيابي فانه يتوجب اعادة الملف الى المحكمة مصدرة القرار الطعين لاتباع النقض حتى لا يحرم الطاعن من درجات التقاضي. لذلك تقرر بالاتفاق بما يلي : ۱ – نقض الحكم المطعون به موضوعاً كما هو مبين أعلاه.