الامتثال لقرار إعادة العامل إلى عمله لا يتحقق بمجرد إعلان استعداده أو وضع نفسه تحت تصرف الجهة، بل لا بد من العودة الفعلية إلى العمل، وعلى المحكمة أن تُبيّن وقائع ذلك والإجراءات التي اتخذتها الجهة المعنية وموقف العامل منها وأسباب عدم الالتحاق.
ان غاية المشرع لا تقف عند حد وضع العامل نفسه تحت تصرف الدائرة المعنية التي ترك العمل لديها فقط بل لا بد من ان يلتزم بالعودة الى العمل فيها عند صدور الصك باعادته اليه ويلتحق فعلا بعمله . المناقشة: حيث ان الهيئة الحاكمة وفي حكمها المطعون فيه اشارت الى المتهم وضع نفسه بتصرف الدائرة المعنية بذلك الا انه لم يلتحق في عمله بما يرتب عليه المساءلة الجزائية التي انتهى اليه الحكم. وحيث ان المحكمة وفي حكمها المطعون فيه اشارت الى ان غاية المشرع لاتقف عند حد وضع العامل نفسه تحت تصرف الدائرة المعنية التي ترك العمل لديها فقط بل لابد من ان يلتزم بالعودة الى العمل فيها عند صدور الصك بإعادته اليه ويلحق فعلاً بعمله وهذا لم يفعله المتهم. وحيث ان محكمة الجنايات لم توضح هذه الامور والوقائع بشكل مفصل سواء بما اشارت اليه بوضع المتهم نفسه بتصرف الدائرة او فيما يخص ما اشار اليه الحكم من ان لابد من مباشرة العمل والالتحاق الفعلي به خاصة وان المحكمة لم توضح في الحكم ان كانت الدائرة قد عالجت وبما يقتضيه القانون وضع المتهم نفسه بتصرف الدائرة وما الاجراءات التي تمت من الدائرة بهذا الشأن وما هو موقف المتهم منها وبيان الاسباب التي حالت سلباً دون اتمام الالتحاق بالعمل الفعلي وحيث ان الحكم جاء قاصراً في بيانه لهذه الأمور واسبابها سلبا او ايجاباً وبما يعرض الحكم للنقض الموضوعي وتنال منه اسباب الطعن. وعليه تقرر بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.