لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة وتكييف الواقعة ووصفها الجرمي وفق ما يثبت لديها من وقائع وأوراق الدعوى، دون التقيد بالوصف الوارد في قرار الاتهام، ما دام حكمها مؤسساً على تعليل سائغ.
إن تقدير الأدلة واسباغ الوصف الجرمي على الفعل من صلاحية محكمة الموضوع وذلك على ضوء الوقائع والادلة التى تطرح أمامها وغير مقيدة بما جاء في قرار الاتهام المناقشة: بالاطلاع على استدعاء الطعن المؤرخ في ٢٠٠٠/١٠/٩ وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ۲٠٠٠/١٠/٢٤ رقم ٤٧٧ المتضمنة طلب قبول الطعن موضوعاً وبالمدوالة أتخذ القرار التالي: في الموضوع: حيث أن المحكمة أوضعت واقعة الدعوى وناقشت أدلتها المعتمدة بعد أن قدمت خلاصة عن كل منها ثم انتهت إلى اعتبار فاطمة الطاعنة جنحة عدم تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمهمات الاقتصادية المنصوص عليها بالمادة ٦ من قانون العقوبات الاقتصادية ثم شملتها بقانون العفو العام رقم ١٨ لعام ۱۹۹٥ لعدم توفر عناصر جرم إساءة الامانة المسند إليه. وحيث أن المحكمة قد عللت قرارها تعليلاً مقبولاً. وحيث أن تقدير الأدلة وإسباغ الوصف الجرمي على الفعل من صلاحية محكمة الموضوع وذلك على ضوء الوقائع والأدلة التي تطرح أمامها وغير مقيدة بما جاء في قرار الاتهام. وحيث أن أسباب الطعن لا تعد ومجادلة محكمة الاساس في صلاحياتها الموضوعية مما يتعين معه رفض الطعن موضوعاً. لذلك تقرر بالإجماع: ۱ – رفض الطعن موضوعاً.