• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض يلزم باتباع القرار الناقض في الدعوى الصادر فيها ولو تعارض مع اجتهاد آخر للهيئة العامة مخالف للقرار

القرار الناقض الصادر في الدعوى بعينها واجب الاتباع على محكمة الإحالة، ولا يجوز العدول عنه باجتهاد مخالف للهيئة العامة. وإذا ثبتت مساهمة المضرور في حادث انفجار لغم، جاز توزيع المسؤولية وتقدير التعويض وفق نسبة المشاركة وبحدود الضرر المألوف.

نص الاجتهاد

إن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض يلزم باتباع القرار الناقض في الدعوى الصادر فيها ولو تعارض مع اجتهاد آخر للهيئة العامة مخالف للقرار المذكور المناقشة: حيث ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد انتهى الى تصديق قرار محكمة الدرجة الاولى القاضي بإلزام الجهة المدعى عليها الطاعنة ان تدفع للمعي مبلغ ٦٥٠٠٠٠ل.س تعويضاً عما لحقه تكون كافية لجبر الضرر المادي والادبي في حادث انفجار اللغم موضوع الدعوى بابن المدعي المطعون ضده القاصر سمير وحيث أن الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله إلى النتيجة التي وصل إليها للأسباب الواردة في لائحة طعنها. وحيث أن محكمة النقض قد قررت بحكمها الناقض رقم ١٢١٠/٩٢٤ لعام ۱۹۹۸ إن دخول ابن المدعي إلى حقل الالغام دون احتراس منه يحمله جزءاً من المسؤولية. وأن يكون تقدير المحكمة للتعويض أن لا يزيد عن المألوف. وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض يلزم باتباع القرار الناقض في الدعوى الصادر فيها ولو تعارض مع اجتهاد آخر للهيئة العامة مخالف للقرار المذكور. وحيث إن التحقيقات الجارية حول الحادث من فرع الشرطة العسكرية وكذلك المشاهدات الجارية من قبل الخبير المعين في الدعوى لحساب نسبة المسؤولية أكدت إن مرور المتضرر سمير مع أغنامه بجوار حقل الالغام فردي نوع مد بعرض ٦م دائري غير مسور بشكل سليم حيث شوهد شرطان شائكة مرمية على الأرض وغير ظاهرة للمارة على الطريق ورعاة المواشي. وحيث أن محكمة النقض لم تشر إلى وجوب إجراء خبرة حول نسبة المسؤولية بل أشارت إلى وجوب تحميل قسم من المسؤولية للمضرور بعد أن استثبتت وجود شريط شائك دون زوايا حديدية في المنطقة المزورة فيها الالغام وكذلك أشارت إلى وجوب عدم زيادة التعويض عن المألوف بعد بیان عناصر الضرر بصورة مفصلة الأمر الذي يقتضى نقض القرار المطعون فيه بعد التجديد لعدم اتباع الحكم الناقض فيما ذكر أعلاه. وحيث أن الطعن واقع للمرة الثانية لذا فإن هذه المحكمة أضحت تنظر في الدعوى بصفتها محكمة موضوع عملاً بالمادة ٢٦٠ أصولاً محاكمات مدنية. وحيث أن هذه المحكمة بصفتها محكمة موضوع ترى أن المتضرر سمير مشارك بالمسؤولية كونه يسرح أغنامه ويمشي في منطقة حدودية يوجد فيها أسلاك شائكة للدلالة على أنها مزروعة بالألغام ولو كانت هذه الاسلاك موجودة على الأرض دون زوايا حديد التي لا تعتبر شرطاً ضرورياً لتواجد الألغام وحيث أن هذه المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في تحديد نسبة المسؤولية تحددها بنسبة %٢٥ على المتضرر سمير و ٧٥% على وزارة الدفاع لعدم إزاحة الالغام أو إحالتها بالاسلاك الشائكة أو إشارات التحذير. وحيث إن هذه المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في تقدير التعويض تقدر التعويض عن نسبة العجز البالغة %٦٥% للمصاب بمبلغ / ٣٢٥٠٠٠/ ل.س بمعدل / ٥٠٠٠/ ل.س عن وحدة نسبة العجز و تقدر التعويض عن التعطيل عن العمل لمدة أربعة أشهر بمبلغ / ١٦٠٠٠ ل.س عن كل شهر / ٤٠٠٠/. وتقدر قيمة التعويض المعنوي بمبلغ / ١٠٠٠٠٠ / ل س فيكون /المجموع / ٤٤۱۰۰۰ ل س وما يستحقه المتضرر ووليـه حسب نسبـة ٤٤١٠٠٠ / المسؤولية ٤٤۱۰۰۰×٧٥ / ۱۰۰ = ٣٣٠٧٥٠ ل س مراعية في ذلك سن المغدور ووضعه الاجتماعي كراعي غنم ونسبة العجز والتعطيل عن العمل وقطع رجله اليسرى وكافة العوامل الأخرى الداخلة في التقدير. لذلك تقرر بالاجتماع: ۱ – نقض القرار المطعون فيه جزئياً لما سلف بيانه. ۲ – فسخ القرار المستأنف في فقرته الأولى.