• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان الكشف عن كنة المادة والقطع بحقيقتها لا يصلح فيه غير التحليل ولايجدي في ذلك التدليل مع العلم والعطف الجرمي فإذا خلا الحك من الدليل الفني

في جرائم المخدرات لا تكفي الأقوال أو الاعتراف المتراجع عنه أو العطف الجرمي وحدها للإدانة، بل يجب أن يساندها دليل فني يثبت ماهية المادة المضبوطة أو المنسوبة، وإلا تعيّن نقض الحكم لقصور الدليل.

نص الاجتهاد

ان الكشف عن كنة المادة والقطع بحقيقتها لا يصلح فيه غير التحليل ولايجدي في ذلك التدليل مع العلم والعطف الجرمي فإذا خلا الحك من الدليل الفني الذي يستقيم به فضاؤه فإنه يكون معيبا . المناقشة: من الثابت على ان عطفا جـرميـا بالاتجار بالمخدرات قد اثير تجاه طالب المخاصمة ومن الثابت على ان طالب المخاصمة قد انكر ما جاء باقواله بضبط الشرطة وذلك امام قاضي التحقيق. ومن الثابت على انه لم يصادر منه اية مادة مخدرة. ومن الثابت على ان الفعل يبقى في نطاق العطف الجرمي فقط . وبما ان طالب المخاصمة قد انكر اقواله الواردة امام الشرطة. وبما ان اعتراف طالب المخاصمة امام الشرطة لا يعتد به في القضايا الجنائية وله حق الرجوع عن هذا الاعتراف ولا يجوز ادانته ما لم يقم دليل آخر يؤكد صحة الادعاء. وبما ان محكمة الامن الاقتصادي كبقية المحاكم التي تخضع لكل الاصول والوصيات الواردة في الاثبات وبالتالي عليها التقيد بالقواعد المقررة في الحصول على الدليل الذي يصلح للادانة وبما ان من هذه القواعد: ۱ – الاعتراف بحد ذاته ليس من الادلة في القضايا الجنائية اذا تراجع عنه المتهم ولانه لايجوز اتهام احد لمجرد الظن والشبهة. ۲ – لا يجوز ان نحكم على شخص الا بعد اظهار الوقائع واضحة جلية لالبس فيها ولا غموض تدعمها ادلة قاطعة حاسمة لا يتطرق اليها الشك ولا يعتريها شبهه وكل دليل يحمل بين طياته شكا او شبهه يجب ان يكون مصيره الاهمال. ٣ – الاكراه سواء اكان ماديا او معنويا لا يثبت دائما بتقرير طبي وان الاكراه يختلف من شخص الى اخر. ٤ – الرجوع عن الاعتراف لا يحتاج الى اثبات عدم صحته من قبل من يرجع عنه وانما يتعين على النيابة العامة ان تستثبت صحة الاعتراف. ٥ – لا يجوز الأخذ باعتراف تم الرجوع عنه ولم يتأيد بادلة او قرائن اخرى ٦ – لا يجوز الاخذ بالعطف الجرمي لان هذه المسألة ليست سوى معلومات عادية تستقيها المحكمة من مجريات الدعوى وعليها ان تتأكد من صحتها بما يتوافر لديها من ادلة اخرى. اية مالية ۷ – لا يجوز ادانة المتهم بجناية الاتجار بالمخدرات او الحيازة ما لم تصادر هذه المخدرات ويجري عليها التحليل والخبرة الفنية لمعرفة كنهها ذلك لان المخد المخدر لا يعرف مدى حقيقته الا بعد الكشف عليه وتحليله ولا يكفي بذلك اقوال المتهم الذي تراجع عنه ۸ – ان الكشف عن كنه المادة والقطع بحقيقتها لا يصلح فيه غير التحليل ولا يجدي في ذلك التدليل مع العلم والعطف الجرمي فاذا خلا الحكم من الدليل الفني الذي يستقيم به قضاءه فانه يكون معيبا يتوجب نقضه وانطلاقا من هذه الاسس القانونية فان المحكمة خالفت الحد الادنى من المبادئ الاساسية وخالفت الوقائع الثابتة في الدعوى من حيث ان الجرم لم يرق الى مرتبة الدليل بل يبقى دائرا في مجال العطف الجرمي فضلا على انه لاتوجد اية مادة في الدعوى ولايوجد اي تحليل لهذه المادة على فرض وجودها مما يجعل مؤسسة العدل والانصاف قد حادت عن الطريق القويم وخالفت قاعدته تبرئة الف متهم خير من ادانة برئ واحد. وبما انه يفترض في مؤسسة العدل والانصاف الايجرم الناس الا بادلة قاطعة وان تتحرى الحقيقة بقدر الواقع وبقدر الصلاحية الممنوحة لها.ويفترض بمؤسسة العدل والانصاف ان لا تكون مجالا للقول انها صارمة في أحكامها وانها بعيدة عن الشبهة في وقت لادليل ولا احقيقة لها في الادانة على ضوء المبادئ الاساسية الواجبة التطبيق ولن تكون هذه المؤسسة افضل من غيرها اذا لم تتقيد بقواعد الاصول والاثبات. وبما ان القضية مستكملة لشرائطها. وبما انه طالما ان الجرم بقي في حيز العطف الجرمي . وبما انه طالما ان طالب المخاصمة قد تراجع عن اعترافه. وطالما انه لا يوجد اي مادة مخدرة مصادرة. وطالما ان الدليل الفني مفقود في هذه القضية. وطالما ان الشك يفسر لمصلحة المتهم. لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الدعوى شكلاً. 2 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار الصادر عن محكمة الامن الاقتصادي في دمشق اساس / ٥٣٠/ قرار / ٤٣٢/ تاريخ ٩٨/٥/١٩ واعتبار هذا الابطال بمثابة تعويض.