الأصل عدم جواز تحريك الدعوى الجزائية مباشرةً على العامل عن جرم ناشئ عن العمل قبل سلوك الطريق المسلكي المقرر قانوناً، ولا يُستثنى من ذلك إلا الحالات التي نص عليها القانون صراحة، ويجوز للمحكمة إثارة هذه المسألة من تلقاء نفسها لكونها من النظام العام.
لا يجوز ملاحقة احد العاملين امام القضاء لجرم ناشئ عن العمل قبل احالته الى المحكمة المسلكية وفقا لاحكام هذا القانون ويستثنى من احكام الفقرة أ السابقة حالة الجرم الشهود وحالة الادعاء الشخصي والحالات التي تنطبق عليها احكام المادة 37 من قانون العقوبات الاقتصادية وحيث ان قانونية ملاحقة العاملين امام القضاء للجرائم الناشئة عن الوظيفة من النظام العام وللمحكمة اثارة ذلك من تلقاء نفسها . المناقشة: حيث تبين من ملف هذه القضية وعن القرار الطعين أن المطعون ضدهم عاملين في الدولة الأول رئيس بلدية والثاني محاسب فيها والثالث مؤشر مياه وان الجرم المسند اليهم فيها هو جرم الاختلاس واستشار الوظيفة وهو جرم ناشئ عن الوظيفة وليس فيها ادعاء شخصي ولا تتوفر فيها حالة الجرم المشهود وغير مشمولة بقانون العقوبات الاقتصادي. وحيث ان المادة ٢٣ من القانون رقم // تاريخ ١٩٩١/٢/٢٥ قد نصت على انه لا يجوز ملاحقة أحد العاملين امام القضاء الجرم ناشئ عن العمل قبل احالته الى المحكمة المسلكية وفقا لأحكام هذا القانون. ويستثنى من أحكام الفقرة (أ) السابقة حالة الجرم المشهود وحالة الادعاء الشخصي والحالات التي تنطبق عليها أحكام المادة 3 من قانون العقوبات الاقتصادية وحيث ان قانونية ملاحقة العاملين أمام القضاء للجرائم لناشئة عن الوظيفة من النظام العام وللمحكمة اثارة ذلك من تلقاء نفسها. وحيث ان القرار الطعين الذي لم يضع على بساط البحث مدى صحة ملاحقة المطعون ضدهم مباشرة أمام القضاء ومدى انطباقها على أحكام القانون يكون قد جاء مشوبا بالغموض والقصور الموجب للنقض. لذلك تقرر بالإجماع ١ – نقض الحكم المطعون فيه لما سلف ولما هو مبين أعلاه.