الخطف المقصود بقصد ارتكاب الفجور يتحقق بانتزاع المخطوف من مكان وجوده وإبعاده عن سلطة وليه؛ أما مجرد استدراج المجني عليه إلى مكان مجاور فلا يكفي لقيام هذا الجرم، ويتعين عندئذ بحث قيام الشروع في الفعل المنافي للحشمة بقاصر.
الخطف المقصود بقصد ارتكاب الفجور هو انتزاع المخطوف من مكان وجوده وابعاده عن سلطة وليه كما هو عليه الاجتهاد وان مجرد استدراج المجني عليه من الشارع الى مكان مجاور لهذا الشارع لايشكل جرم الخطف بمعناه القانوني المقصود في المادة 500 ع وكان على المحكمة ان تناقش المحكمة على ضوء احكام الشروع باجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر والتحقق من توافر اركان هذا الجرم اصولا . المناقشة: من حيث انه وان كان تقدير الوقائع والأدلة وتحديد المسؤولية انما يعود الى محكمة الموضوع الا ان ذلك منوط بحسن الاستدلال وبسلامة التقدير. ومن حيث يتبين من القرار الطعين وفي باب الوقائع انه قد استثبت الفعل الصادر عن الطاعن على الشكل التالي (بتاريخ ٩٢/١١/٢٤ وأثناء ذهاب الطفل محمد البالغ من العمر سبعة سنوات ومعه شقيقته هنادي البالغة من العمر ثمانية سنوات الى المدرسة اعترض سبيلهما المتهم مصطفى واصطحب الطفلين الى المغيرة المجاورة الى المدرسة زاعما انه سيشتري لهما من السمان بعض المأكولات واعطاء كل منهما قطعة نقدية وهناك طلب منهما خلع السروال الداخلي لكي يكشف عن عورتها وقام بتقبيل الطفلة وبينما هو على هذه الحال شاهده احد الاشخاص. وحيث ان استدراج الطاعن للطفلين الى مغيرة مجاورة الى المدرسة التي كانا ذاهبان اليها ولارتكاب الفجور لا يشكل بحقه جناية الخطف بقصد ارتكاب الفجور المعاقب عليها في المادة عليها في المادة ٥٠١ عقوبات اذ ان وجوده الخطف المقصود بهذه المادة هو انتزاع المخطوف من مكان وابعاده عن سلطة وليه كما هو عليه الاجتهاد وان مجرد استدراج المجنى عليه من الشارع الى مكان مجاور لهذا الشارع وفق ما هو عليه في هذه الدعوى لا يشكل جرم الخطف بمعناه القانوني المقصود في المادة ٥٠١ عقوبات. وكان على المحكمة أن تناقش القضية على ضوء أحكام المشروع بإجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر والتحقق من توافر أركان هذا الجرم أصولاً. مما يجعل السبب الأول من أسباب الطعن تنال من نقضه بما فيه ما يتعلق بالزامات المدنية المتأثرة بإسقاط الحق الشخصي. وحيث ان النقض لهذا السبب يتيح للمحكوم عليه ابداء دفوعه مجدداً أمام المحكمة بعد النقض بما فيه اثار اسقاط الحق الشخصي. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه موضوعا بسبب طعن المحكوم عليه.