مسؤولية شركة التأمين تتحدد حصراً بحدود عقد التأمين؛ فإذا انصبت المطالبة على أضرار مادية لا تشملها الوثيقة، امتنع إلزام الشركة بها. وعلى محكمة الإحالة الالتزام بما قضى به الحكم الناقض السابق.
ان مسؤولية التأمين يحكمها عقد التأمين وحيث ان الاضرار مادية فقط وعقود التأمين لاتشمل الا الاضرار الجسدية والحكم على مؤسسة التأمين تبعا لذلك مخالف لعقد التأمين وليس له ما يؤيده . المناقشة: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد بتاريخ ١٩٩٩/٢/٢٣ وعلى كافة أوراق الدعوى وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ۱۹۹۹/۲/۲۸ وبرقم ١٧٤٠ والمتضمنة طلب رد الطعن موضوعا وبالمداولة اتخذ القرار الآتى: بيت انه سبق لمحكمة الاستئناف المطعون بقرارها أن قضت على مؤسسة التأمين الطاعنة بإلزامها بالتكافل والتضامن مع كل من جاسم والمدير العام لحلج وتسويق الاقطان ومدير محلج دير الزور بدفع مبلغ ١٣٥١٥ ل.س تعويضا للمدعي معتز عن الاضرار اللاحقة بسيارته وطعنت مؤسسة التأمين مدعية بأن لا يوجد أي عقد تأمين يستعمل الاضرار المادية وقد نقضت محكمة النقض الحكم بقرارها ٢١٧٦/٢٣٩٧ تاريخ ۲/۱٤/ ۱۹۹۸ لأن مسؤولية التأمين يحكمها عقد التأمين وحيث ان الاضرار مادية فقط وعقدي التأمين المبرزين في ملف الدعوى لا تشملان إلا الاضرار الجسدية والحكم على مؤسسة التأمين تبعا لذلك مخالف لعقد التأمين وليس له ما يؤيده. إلا أن محكمة الاستئناف عادت إلى حكمها السابق ولم تتبع الحكم الناقض مع أن المادة ٣٦٥ أصول جزائية نصت على أنه يتحتم على الجهة التي صدر عنها الحكم المنقوص اتباع النقض والعمل به. وحيث ان محكمة الاستئناف لم تتبع الحكم الناقض وحيث ان الطعن للمرة الثانية. وحيث ان الاضرار وهي اضرار مادية ولا يشملها عقد التأمين مما يتعين نقض الحكم واخراج مؤسسة التأمين من الدعوى. لذلك تقرر بالإجماع: ١ – نقض الحكم جزئيا ولجهة الفقرة الثانية فقط واخراج مؤسسة التأمين من الدعوى لناحية الاضرار المادية فقط