• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اذا اعتبرت محكمة الجنايات ان الجرم جنحوي الوصف وجب عليها الفصل فيه موضوعا وليس لها ان تتخلى عن الدعوى لهذا السبب

شمول اختصاص محكمة الجنايات يقتضي منها الفصل في الدعوى متى وضعتها يدها، ولو انتهت إلى أن الفعل جنحوي الوصف لا جنائي؛ فلا يجوز لها التخلي عن الدعوى لهذا السبب، بل تمضي في الحكم موضوعاً ضمن حدود اختصاصها بعد التكييف الصحيح.

نص الاجتهاد

اذا اعتبرت محكمة الجنايات ان الجرم جنحوي الوصف وجب عليها الفصل فيه موضوعا وليس لها ان تتخلى عن الدعوى لهذا السبب . المناقشة: اسباب الطعن تبين من ملف الدعوى ان قاضي التحقيق العسكري كان قد قرر اتهام المدعو محمد بجناية سرقة سيارة المنصوص عنها في المادة ٦٢٥ عقوبات عام بند ۲ من الفقرة ب لإجراء محاكمته امام المحكمة العسكرية بدمشق بالإضافة للظن عليه مع آخرين بجنحة السرقة وحمل السلاح . ثم قررت المحكمة العسكرية بدمشق عدم اختصاصها لأن الجرم المنصوص عنه في المادة ٦٢٥ عقوبات بند ۲ فقرة ب هو جنحي الوصف ويخرج النظر فيه عن اختصاص المحكمة العسكرية وعندما احيلت الدعوى الى القاضي الفرد العسكري بحلب قرر هو الآخر بدوره عدم اختصاصه لأن الجرم المنسوب الى المدعى عليه هو جنائي الوصف مما ادى الى وقف سير العدالة. ولتعين الاختصاص في هذه الدعوى لابد من بحث النقاط التالية: أولا – ان جرم اخذ واستعمال وسائل النقل العائدة للغير بدون حق وبغير قصد سرقتها المنصوص عنه في الفقرة ب من القسم الثاني للمادة ٦٢٥ مكررة من قانون العقوبات هو جرم جنحي الوصف ذلك لأن العذر المخفف وهو هنا اعادة وسيلة النقل الى صاحبها او الى مكان اخذها خلال ثلاثة ايام على الأكثر من تاريخ الفعل دون احداث تلف فيها يؤدي الى تبديل الوصف الجنائي للفعل ويجعله ذا وصف جنحوي بخلاف السبب المخفف التقديري وهو ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من قراراتها منها القرار ٦٠٥ الصادر في ٩٥٨/٧/٨ والقرار ٨١٤ الصادر في ١٩٦٥/١١/١٨ والقرار ٧٤٩ الصادر في ٩٦٧/٩/٢٣ القانونية قاعدة (۲۱۸۲ و ۲۱۸۳ ثانيا – من المقرر فقها وقضاء ان تحول الجرم الجنائي بالعذر المخفف الى وصف جنحوي يجعل الاختصاص منعقدا الى محاكم الجنح وهذا ما سارت عليه محكمة النقض في قرارها ٧٤٩ الصادر في ١٩٥٢/١٠/٢ لا ولا حاجة هنا لإصدار قرار اتهام لأن الدعوى لا تنظر امام محكمة الجنايات نقض (٥٢٩ صادر في ۱۹۷۷/۱/۲۱ قاعدة (۲۲۰۸ وهذا ما يجعل قرار قاضي التحقيق العسكري في الأصل مشوبا بالخطأ في التطبيق القانوني ولكن هذا القرار شوهد من قبل النيابة العامة ولم يطعن فيه احد. وقرار تعيين المرجع الأول الصادر عن محكمة النقض ولم يتعرض الى هذه الناحية وانما فصل في النزاع القائم بين قاضي التحقيق وقاضي الفرد عندما كان الادعاء من النيابة العامة قائما على جرم جنائي الوصف وهو سرقة السيارة لا على العذر المخفف. ثالثا هناك مبدأ مقرر في الحقوق الجزائية هو شمول اختصاص محكمة الجنايات ، ومفاد هذا المبدأ اذا اعتبرت محكمة الجنايات ان الفعل جنحوي الوصف لا جنائي وجب عليها الفصل فيه موضوعا وليس لها ان تتخلى عن الدعوى لهذا السبب كما انها تختص في الجرائم المحالة اليها بقرار الاتهام ذلك لأن محكمة الجنايات تصبح ذات اختصاص واسع بعد ان تضع يدها على الدعوى فعليها ان تفصل في الجرم سواء أكان جناية أو جنحة أو مخالفة وهذا ما سارت عليه محكمة النقض بقرارها ۷۳۸ الصادر في ١٩٥٩/١٢/٣١ وبقرارها ١٤٩ الصادر في ١٩٦٤/٣/١٥ لذلك كان قرار المحكمة العسكرية بالتخلي عن الدعوى في غير محله القانوني لأنه يجافي هذا المبدأ المقرر وهو شمول اختصاص محكمة الجنايات ولكن احدا لم يطعن بهذا القرار سدكما ان القرار الصادر عن القاضي الفرد العسكري بحلب جاء مخالفاً للقانون ايضا لأنه بعد ان وضع يده على جرم جنحوي الوصف وهو الجرم المعاقب عليه في المادة ٦٢٥ بفقرتها ب من القسم الثاني منها. بشكل اصولي ليس له ان يتخلى عنه الى المحكمة العسكرية التي تملك النظر في هذا الجرم بشكل استثنائى أما وانها قد رفعت يدها عنها فلم يعد من الجائز اعادتها الى الطريق الاستثنائي مع امكانية ايداعها الى الطريق الأصلي وهو محكمة الجنح. ولما كانت الجرائم المنسوبة الى المدعى عليهم محمد ورفاقه هي جنحوية الوصف ومعقود الاختصاص فيها للقاضي الفرد العسكري بحلب بحسب القاعدة العامة لهذه الاسباب مجتمعة تقرر بالاتفاق وخلافا لطلب النيابة العامة في ٩ المحرم ١٤٠٢ المصادف في /٢٦ تشرين الأول ۱۹۸۲ ما يلي: ١ قبول طلب تعيين المرجع شكلا