تقدير محكمة الموضوع للأدلة وإن كان أصلًا من أصول سلطتها، إلا أنه يخضع لرقابة النقض متى شابه فساد في الاستدلال أو قصور في التعليل أو كان مؤسسًا على أسس ضعيفة؛ ولا تصح الإدانة الجزائية إلا على دليل جازم يقيني، مع وجوب استبعاد الاعتراف الصادر تحت الضغط ما لم تؤيده أدلة أخرى.
ان كانت هيئة المحكمة الأكثرية مصدرة القرار المطعون فيه مستقلة بتقدير الأدلة ومدى كفايتها للتجريم الا ان هذا الاستقلال منوط بسلامة التقدير الاستدلالي فإذا كانا غير سليمين وقائمين على أسس ضعيفة وركائز واهية فالقرار الصادر نتيجة لذلك يكون خاضعا لرقابة محكمة النقض والادانة بالجرائم الجنائية يجب تبنى على الجزم واليقين لا على الاستنتاج والتخمين ولا يجوز للمحكمة ان تعتمد على البينات التي قدمت اثناء المحاكمة وتناقش بها اطراف الدعوى بصورة علنية وفق احكام المادة من قانون اصول المحاكمات الجزائية . المناقشة: في التطبيق القانوني والحكم ولئن كانت هيئة المحكمة (الأكثرية مصدرة القرار المطعون فيه مستقلة بتقدير الأدلة ومدى كفايتها للتجريم الا ان هذا الاستقلال منوط بسلامة التقدير الاستدلالي فاذا كانا غير سليمين و قائمين على أسس ضعيفة وركائز واهية فإن القرار الصادر نتيجة لذلك يكون خاضعا لرقابة محكمة النقض . وان الجزم والادانة بالجرائم الجنائية يجب ان تبنيا على الجزم واليقين لا على الاستنتاج والتخمين ولا يجوز للمحكمة ان تعتمد إلا البينات التي قدمت اثناء المحاكمة وتناقش بها اطراف الدعوى بصورة علنية وفق احكام المادة ١٧٦ من قانون اصول محاكمات جزائية. ووفق ما استقر عليه الاجتهاد. وان اعتراف المتهم أمام رجال الشرطة الذي تمسكت به الهيئة الحاكمة لا يعتد به طالما وقع تحت تأثير الضغط والاكراه وعدم تأييده بدليل آخر. وان حرية الهيئة المذكورة في تقديرها للأدلة ومدى كفايتها للتجريم ، لا يعفيها من بيان سبب أخذها بأقوال بعض الشهود (الغير أساسيين واهمال أقوال الشهود الأساسيين للحق العام في هذه القضية. وهم كمال – نظير ، وذلك في أقوالهم أمام قاضي التحقيق وأمام هيئة المحكمة. والذين أكدوا جميعا بأن راكبي السيارة البيك اب في الداخل والخارج هم من قاموا باطلاق النار من اسلحتهم الحربية أولا على المتهم الراعي مشعان عندما كان يقوم برعي أغنامه وأكدوا ذلك جازمين. وان احدهم أفاد بأن بأن السيارة البيك آب دخلت في منتصف القطيع الذي كان يرعاه. وان فعل المهاجمين الذين كانوا يركبون في السيارة وجاؤوا من مسافات بعيدة جدا ، واقدامهم بإطلاق النار من اسلحتهم الحربية ، أثار غضب المتهم الذي قام بالرد عليهم دفاعا عن نفسه ، خاصة وان المهاجمين سبق لهم ان قاموا بقتل والده في السابق وعرضوا عليه الصلح مرارا ورفض ذلك. وترك اهله بيوتهم القريبة من المهاجمين وابتعدوا عنهم لمسافات بعيدة. حيث لحقوا به . وان مخالفة المستشار على قرار الأكثرية وتثبيت مخالفته بشكل اصولي وقانوني مدروس جاء في محله القانوني وينسجم مع وقائع هذه القضية. وهذا ما يجعل القرار المطعون فيه الذي صدر بالأكثرية مشوبا بقصر التسبب والتعليل والخطأ في التكييف القانوني ويجعل ما ورد في استدعاء الطعن وما ورد فيه من اسباب ينال من القرار المطعون فيه . وحيث ان النقض السابق لهيئتنا انصب على النواحي الشكلية فقط دون البحث في الموضوع مما يجعل النقض الحالي ،هو النقض الموضوعي الأول ولا يمكن تطبيق احكام المادة ٣٥٨ اصول محاكمات جزائية. وحيث انه لا يوجد مانع قانوني من اخلاء سبيل الطاعن والذي مضى على توقيفه حوالي الثلاث سنوات وأربعة أشهر ، لذا تقرر اخلاء سبيله بكفالة نقدية قدرها ۲۰۰۰ الفي ليرة سورية تقسم الى قسمين ان لم يكن موقوفا لداع آخر. لذلك تقرر بالاتفاق وبعد سماع المطالبة قبول الطعن شكلا