المال المسلم على سبيل الوديعة يدخل في نطاق إساءة الأمانة متى وقع عليه كتم أو اختلاس أو امتناع عن الرد، ويُطبَّق النص الجزائي الخاص مباشرةً، ويبدأ التقادم من تاريخ إنكار الأمانة.
تنص م 656 على مايلي وكل من اقدم قصدا على كتم او اختلاس او اتلاف او تمزيق سند يتضمن تعهدا او ابراء او شيئا منقولا اخر سلم اليه على وجه الوديعة وعلى هذا فان المبلغ لدى المطعون ضده على سبيل الوديعة وبذلك فإن نص م 656 ع هي الواجبة التطبيق . المناقشة: أسند للمدعى عليه المطعون ضده جرم اساءة الامانة المعاقب عليه بالمادة ٦٥٦ ع وقضت محكمة الدرجة الأولى بمعاقبة المدعى عليه والزامه بإعادة المبلغ والتعويض فاستأنف المدعى عليه وفسخت محكمة الاستئناف الحكم وقضت بوقف الملاحقة كون الجرم ينطبق عليه حكم المادة ٦٥٧ ع ويحتاج إلى انذار والمدعي لم يسبق دعوة بالإنذار وحيث انه ثابت ان المدعي سلم المدعى عليه مبلغاً من المال على سبيل الوديعة وهو مئتان وعشرة آلاف ليرة سورية ويدفعها له حين الطلب. حيث ان نص المادة / ٦٥٦ / ع تنص على ما يلي وكل من أقدم قصداً على كتم أو اختلاس أو اتلاف أو تمزيق سند يتضمن تعهداً أو ابراء أو شيئاً منقولاً آخر سلم إليه على وجه الوديعة. وعلى هذا فإن المبلغ لدى المطعون ضده على سبيل الوديعة وبذلك فان نص المادة ٦٥٦ ع هي الواجبة التطبيق وان التقادم ومرور الزمن على جرم اساءة الائتمان يبدأ من تاريخ انكار الامانة والحكم الذي سار على خلاف ذلك يتعين نقضه. لذلك تقرر بالإجماع ١ – نقض الحكم المطعون فيه.