في جرائم الإيذاء الناشئة عن استعمال السكين، لا يكفي لإثبات قصد القتل مجرد حصول طعنة واحدة؛ بل يجب أن تُستظهر من ظروف الواقعة قرائن واضحة على نية إزهاق الروح، فإذا دلت الملابسات على عدم تكرار الطعن مع إمكانه بقيت هذه النية مشكوكاً فيها.
الطعنة الواحدة اذا لم يكررها المدعى عليه علما بان بامكانه ان يكررها تدل على ان النية في ازهاق روح المجني عليه مشكوك في صحة توفرها . المناقشة: يتلخص موضوع القضية ان مشاجرة وقعت ما بين الطاعن ورفيقه ثائر ومحمد من طرف والمجند حسين من طرف آخر حيث تطورت الملاسنة الى مضاربة ثم اقدم الطاعن على ضرب المصاب بطعنة سكين واحدة ولاذ بالفرار ونال المصاب تقريرا طبيا يتضمن تعطيله عن العمل شهرين وقد اسقط حقه الشخصي ، وحيث ان ما ورد بلائحة الطعن حول صحة التقرير الطبي فهذا يمكن اثارته أمام محكمة الموضوع أما لجهة توفر الركن المعنوي في فعل الطاعن فقد جاء القرار قاصرا في البيان والتعليل فالطعنة الواحدة فقط لم يكررها الطاعن واثر مشاجرة بين الطرفين علما أن بإمكانه ان يكررها وخاصة انه اشترك معه بالمشاجرة رفيقاه ايضا حيث بإمكانهم التغلب عليه وهذه الظروف تدل على أن النية في ازهاق روح المجني عليه مشكوك في صحة توفرها هذا وجاء التعليل الوارد في حقل المناقشة قاصرا في بيانه مما يتعين نقض القرار ونظرا لمضي مدة كافية على التوقيف ترى المحكمة اخلاء سبيله بحق ان لم يكن موقوفا بجرم آخر. لذلك تقرر بالاتفاق وبعد سماع المطالبة بتاريخ ١٤٢٠/٥/١٧ هـ و ۱۹۹۹/۸/۲۸ ۱ – قبول الطعن شكلا