العبرة في جريمة التعرض للآداب العامة بطبيعة الفعل ووسيلة ارتكابه وما يحدثه من مساسٍ بالشعور العام، ولا يشترط لقيامها صورةٌ مخصوصة إذا توافرت جرأةٌ على الآداب المتعارف عليها وإيذاءٌ للشعور العام.
ان جريمة التعرض للآداب العامة تشمل كل فعل فيه مساس او سخرية او عدم مبالاة بقواعد السلوك التي تعارف عليها الناس واصبح انتهاكها يؤذي شعورهم . المناقشة: بالاطلاع على كافة أوراق الدعوى وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٩٩/٩/٩ وبرقم ٧٦٥٨ المتضمنة طلب قبوله موضوعا ومراعاة العفو رقم / ٣ / لعام / ۱۹۹۹/ وبالمداولة اتخذ القرار الآتي: إن جرمي التعرض للآداب العامة والتعرض للأخلاق العامة تجمعهما فك واحدة هي حماية الشعور العام من ان يتأذى من الجرأة على القواعد والآداب والفضائل التي تعارف الناس على احترامها إلا أنهما يتميزان عن بعضهما من حيث وسائل العلنية المرتكبة بها فإذا كانت الوسائل بالأعمال والحركات كانت الجريمة من نوع التعرض للآداب العامة وإذا كانت بالكلام والصراخ ووسائل التعبير الأخرى ورسم وما شابه ذلك كانت الجريمة من نوع التعرض للأخلاق العامة. كما ان جريمة التعرض للآداب العامة تشمل كل فعل فيه مساس أو سخرية أو عدم مبالاة بقواعد السلوك التي تعارف عليها الناس وأصبح انتهاكها يؤذي شعورهم. وحيث ان المطعون ضده كان يقف على حائط المنزل ويتلصلص على بنات جيرانه وقد شاهدته أم البنات ولم يكن ينظر إلى جيرانه عبر النوافذ وحيث ان المحكمة التي اعتبرت الجرم غير متوفر الاركان جاء حكمها قاصر التعليل ويتعين نقضه لذلك تقرر بالإجماع ۱ – نقض الحكم المطعون فيه