• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن سلطة التحقيق لا تتوخى من أجل الإحالة الأدلة اليقينية الحاسمة كما تتوخاها سلطة الحكم من أجل الإدانة وإنما يكتفي وجود شواهد وقرائن تجعل

في مرحلة الإحالة يكفي توافر قرائن وشواهد جدية على حصول الفعل الجرمي ونسبته إلى المتهم، دون اشتراط الدليل اليقيني الحاسم؛ ومعيار قاضي الإحالة هو احتمال التهمة وترجيح الإدانة لا إثباتها قطعاً.

نص الاجتهاد

إن سلطة التحقيق لا تتوخى من أجل الإحالة الأدلة اليقينية الحاسمة كما تتوخاها سلطة الحكم من أجل الإدانة وإنما يكتفي وجود شواهد وقرائن تجعل التهمة محتملة والإدانة مرجحة إن قضاء الإحالة يدقق في أمرين هل أن الفعل المستند للمتهم هو جنائي الوصف وهل أن الأدلة كافية للاتهام المناقشة: فعن ذلك : من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن غرفة الإحالة بمحكمة النقض برقم ١٠٤٥ / ١١٤٤ تاريخ ۲۸ / ٥ / ۱۹۹۷ مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم. من حيث أن قاضي الاحالة بالحسكة قد قرر اتهام المدعي بالمخاصمة يوسف أنطون إلياس بجرم الافتراء الجنائي المعاقب عليه بالفقرة الثانية من المادة ۳۹۳ من قانون العقوبات ومحاكمته أمام محكمة الجنايات بالحسكة ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار المذكور فكانت دعوى المخاصمة هذه. ومن حيث أنه من الثابت من الأوراق أن المدعى عليه بالمخاصمة بمواجهته قسطنطين يونان حصل على حكم قضائي قطعي يتضمن نزع يد المدعي بالمخاصمة يوسف إلياس إلياس من المحل الذي يشغله والمعد لبيع المصوغات الذهبية وبموجب الضبط التنفيذي المؤرخ في ٢٨ / ۱۰ / ۱۹۹۰ تم خلع أقفال المحل من قبل مأمور التنفيذ وبحضور المختار وشاهدين جرى جرد محتويات المحل وسلمت إلى المدعو منصور عبد الأحد بصفة شخص ثالث كما تم تسليم المحل إلى المحكوم له قسطنطين يونان خالياً من الشواغل الذي باشر بهدمه بنفس اليوم الذي استلم فيه المحل أصولاً ثم ادعى المحكوم عليه يوسف إلياس بوجود مصوغات في المحل وحضر مع مأمور التنفيذ إلى المحل ووجد بين الأتربة صندوقين جرى تسليمهما إلى الشخص الثالث وللذين كان المدعى بالمخاصمة قد أخفاهما خوفاً من السرقة وبقصد التهرب من المالية كما ورد بإفادته أمام قاضي التحقيق ولفقدانه ما وزنه / ٩٥٠ / غراماً من الذهب فقد ادعى على مالكي المحل والشخص الثالث بإقدامهم على ارتكاب جرم السرقة الموصوفة ولما تقرر منع محاكمة المدعى عليهم من جرم السرقة تقدم المدعي قسطنطين يونان بادعاء شخصي يطلب فيه مجازاة المدعي بالمخاصمة بجم الافتراء الجنائي والذي قررت الهيئة المخاصمة تصديق قرار قاضي الاحالة المتضمن اتهامه بالجرم المسند إليه. ومن حيث أن سلطة التحقيق لا تتوخى من أجل الاحالة الأدلة اليقينية الحاسمة كما تتوخاها سلطة الحكم من أجل الإدانة وإنما يكتفي بوجود شواهد و قرائن تجعل التهمة محتملة والادانة مرجحة مما يجعل ما قرره الهيئة المخاصمة لجهة ترجيح الأدلة بوقوع الجرم لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً ويبقى اليقين من عمل – محكمة الموضوع. ومن حيث أن قاضي الاحالة يدقق في أمرين هل أن الفعل المسند في القانون والمناقشة القانونية بما أنه تجاهل الوقائع الثابتة في الدعوى يعتبر خطأ مهنياً جسيماً. وبما أن المحكمة استندت إلى وجود اتفاق بالاتعاب معادل لثمانين ألف ليرة سورية. وبما أن هذا الاتفاق قد تم تعديله على أساس ١٠ / ١ من قيمة العقار الذي كان مبلغ ۱,۳۰۰ مليون وثلاثمائة ألف ليرة سورية. وبما أن الأتعاب من أساس قيمة العقار يقتضى البحث بالأتعاب على ضوء هذا الاتفاق وعلى ضوء الجهود المبذولة ومكانة المحامي وأهمية القضية. وبما أن الخبرات أوضحت المهمة التي قام بها طالب المخاصمة مما لا يجوز تجاهل هذه الناحية خاصة وأن الاتفاق على ضوء نسبة مئوية من قيمة العقار تعطي الحق للطرف الآخر بمراجعة النقابة لتعديل هذه الأتعاب. وبما أنه لئن كان المحامي لا يحق له طلب الزيادة لما هو متفق عليه إلا بظهور أسباب جديدة لم تكن معروضة أثناء الاتفاق والخبرة هي التي تحدد ذلك. وبما أن المحكمة تجاهلت الاتفاق اللاحق واستندت إلى الاتفاقية الأولى من حيث أن الأتعاب البالغة ثمانون ألف ليرة سورية في حين أن هناك اتفاقاً آخر. السلطان قلبها له وبما أنه لئن كان من حق المحكمة الخروج عما تقرره الخبرة إلا أن هذا الخروج يجب أن يكون مستنداً على أسس قانونية واضحة وإلى وقائع ثابتة. وبما أن المحكمة استندت إلى وقائع انقضت بالاتفاقات اللاحقة مما يجعل هذا التجاهل بمثابة خطأ مهني جسيم وبما أن القرار الصادر عن فرع النقابة جاء في محله القانوني. لذلك تقرر بالاتفاق۱ – قبول الدعوى شكلاً. ۲ – قبول الدعوى موضوعاً.