إثبات الجرح بآلة حادة وحده لا يكفي لقيام شروع القتل، بل يجب قيام دليلٍ يدل على نية القتل الخاصة، مع وجوب أن تتناول المحكمة جميع الأدلة والظروف المؤثرة في تكوين هذه النية.
انه ليس كل جرح بآلة حادة شروعا في القتل مالم يقم من الادلى ما يؤكد هذه النية لدى الفاعل . المناقشة: في التطبيق القانوني والحكم ولئن كان وزن الأدلة وتقديرها وتكوين القناعة الوجدانية مما تستقل بها محكمة الموضوع. الا ان ذلك مشروط بأن تضع موضع البحث والمناقشة جميع الأدلة المطروحة وتوازن بينها وتبين السبب الذي دعاها للأخذ بدليل آخر. فمن الثابت في جميع أدلة هذه القضية وثبوتياتها والتي حدثت وقائعها منذ القديم جدا وبتاريخ ١٩٨٥/٩/١٢ اي انه مضى عليها نحو خمسة عشر عاما ومن أقوال الرائد المدعي بأنه لا يستطيع تحديد من قام بضربه الا انه يحصر شبهته بأربعة أشخاص عدد اسمائهم. اذن فهناك جهالة في الفاعل ولم تتطرق المحكمة اليه كما انها لم تتعرض للأفعال الأولى التي قام بها الرائد وذويه قبل الحادثة كما ان القرار لم يبحث ويظهر النية الجرمية أو القصد الجرمي للمتهمين، خاصة وانه يتوجب في جرائم القتل أو الشروع فيها ضرورة اظهارها والتحدث عنها. اذ انها تحتاج الى اظهار نية خاصة بها. وانه ليس كل جرح بآلة حادة شروعاً في القتل ما لم يقم من الأدلة ما يؤكد هذه النية لدى الفاعل. كما استقر على ذلك اجتهاد محكمة النقض. ولو كان في نية المتهمين وقصدهما قتل الرائد لكانا أجهزا عليه وخاصة أن مع احدهما سكين والآخر مسدس حربي. وان المصاب استحصل على تقرير طبي يتعطل فيه عن العمل لمدة شهر ونصف دون وجود عجزاً أو عاهة دائمة وحيث ان المتهمين طلبا اخلاء سبيلهما وليس هناك من مانع قانوني يحول دون ذلك ولماهية الجرم وكفاية مدة التوقيف فقد قررت هذه الهيئة اخلاء سبيلها بكفالة ان لم يكونا موقوفين لداع آخر. لذا يكون الطعن وما ورد فيه من اسباب ينال من القرار المطعون فيه ويوجب نقضه وهذا ما يتيح للطاعنين اثارة دفوعهما مجددا امام محكمة الموضوع لذلك تقرر بالإجماع وبعد سماع المطالبة قبول الطعن شكلا