إذا نتج عن إصابة عمل وفاة العامل، وجب الفصل بين التعويض المادي والتعويض المعنوي؛ فحق الحلول الذي يثبت لمؤسسة التأمينات الاجتماعية ينصرف إلى التعويض المادي وحده وبالقدر الذي تقضي به قواعد المسؤولية التقصيرية، أما التعويض المعنوي فيعود للورثة أو من يحددهم القانون، مع وجوب توزيع الحكم بحسب نسبة المسؤول...
عندما يحكم بالتعويض لورثة العامل المتوفى نتيجة إصابة عمل يجب التفريق بين التعويض عن الاضرار المادية والتعويض عن الاضرار المعنوية وللمؤسسة حق الحلول محل المؤمن عليه بالمطالبة فقط بالتعويض عن الاضرار المادية ضمن الحدود التي تحكم بها المحاكم الجزائية وفقا لقواعد المؤسسة من معونات ورواتب وفق قانون التأمينات الاجتماعية ويبقى التعويض المعنوي من حق من عنتهم المادة 223 من القانون المدني ويجب ان يحكم بما ورد انفا كل حسب نسبة المسؤولية عن الحادث . المناقشة: النظر في الطعون: ١ – بالنسبة لطعني النيابة العامة والتأمينات الاجتماعية حيث ان اجتهادات محكمة النقض في العديد من قراراتها ومنها القرار ٧٧٥ تاريخ ۱۹۹۳/٤/٥ بالدعوى اساس ۲۸۳ لعام ۱۹۹۳ قد سارت على انه في حال وفاة العامل بحادث فان لمؤسسة التأمينات الاجتماعية حق الرجوع على مسبب الحادث بما تكلفته عليه ويدخل في ذلك الفرق في المعاش التقاعدي المخصص لورثته بسبب الحادث وما قد يستحقه هؤلاء من معاش في حال الوفاة بصورة طبيعية وهذا الفرق يضرب بالمئتين واربعين شهرا ويضاف اليه نفقات المعالجة والجنازة وعلى ان يراعى في الحكم ان لا يزيد المبلغ المحكوم به عن التعويض المادي الذي يستحقه المصاب او الورثة في حال الوفاة وفق قواعد المسؤولية التقصيرية وذلك تمشيا مع قرار الهيئة العامة رقم تاريخ ۹۸۱/۱۱/۱۲ وقرارها رقم ٥ لعام ١٩٧١ وحيث ان ۱۹۷۱ مؤدى ذلك انه عندما يحكم بالتعويض لورثة العامل المتوفى نتيجة اصابة عمل يجب التفريق بين التعويض عن الأضرار المادية والتعويض عن الاضرار المعنوية وللمؤسسة حق الحلول محل المؤمن عليه بالمطالبة فقط بالتعويض عن الأضرار المادية ضمن الحدود التي تحكم بها المحاكم الجزائية وفقا لقواعد المسؤولية التقصيرية من مسبب الحادث وليس بما تكلفته ودفعته المؤسسة من معونات ورواتب وفق قانون التأمينات الاجتماعية ويبقى التعويض المعنوي من حق من عنتهم المادة / ٢٢٣/ من القانون المدني ويجب ان يحكم بما ورد انفا كل حسب نسبة مسؤوليته عن الحادث والمحكمة لم تبحث ذلك وبشكل معلل مما يوجب نقض القرار. ۲ – بالنسبة لطعن الطاعن عبد الجليل حيث انه ورد الرد انفا على ما يتعلق بحق رجوع التأمينات على مسببي الحادث فهو نفس الرد على مطالب عبد الجليل لجهة الحجز على امواله بما يعادل / ٢١٦/ الف ليرة سورية واما عن طلبه لجهة اجراء خبرة لتقدير المسؤولية فعلى المحكمة البحث بالمسؤولية عن الحادث ونسبة مسؤولية كل طرف من اطراف الدعوى بحصول الحادث لما لذلك من اثر كبير في الحكم بمطالب التأمينات وكذلك لجهة تعويض الوفاة وتحديد المسؤولية امر على المحكمة بحثه وتقدر المسؤولية اما بالخبرة او تقدرها وفقا لصلاحياتها على ضوء مجمل ماورد بالدعوى والمحكمة لم تبحث في ذلك مما يوجب نقض القرار مع التنويه لوجود ما يشير الى ان هناك تراجعاً عن الادعاء بحق زهير كونه دفع ما عليه. ٣ – بالنسبة لطعن التأمينات حيث ان المحكمة بحثت انفا في معظم اسباب طعن التأمينات والرد عليها ضمناً اما لجهة صحة تبليغها والسقوط بالتقادم عند احالتها فان نقض القرار كما ورد انفا يتيح بحث ذلك من قبل محكمة الاساس وكذلك لجهة المسؤولية وكذلك لجهة قولها ان السيارة المحملة بالقطن لم تكن مؤمنة عند الحادث ولها اثارة دفوعها امام المحكمة وان النقض السابق كان لأسباب شكلية مما يوجب اعادة الاضبارة لمصدرها. لكل ماورد انفا تقرر بالإجماع نقض القرار