الحكم الجزائي لا يكون عنواناً للحقيقة ولا صالحاً للرقابة ما لم يتضمن عرضاً وافياً للواقعة والأدلة ومضمون كل دليل والدفوع المثارة والرد عليها وتعليل القناعة الوجدانية للمحكمة؛ وإلا كان مشوباً بالقصور والغموض الموجب للنقض.
لكي تكون الاحكام عنوان الحقيقة لابد للمحكمة من ابراء خلاصة الواقعة وادلتها ومقاطع كل دليل معتمد وايراد دفوع الطرفين الوارد في محاضر الاستجواب واقوالهما وخلاصة مطالبة النيابة العامة على هذه الدفوع والاقوال وتعليل المحكمة لقناعتها فيما انتهت اليه . المناقشة: النظر في الطعن حيث ان الاحكام الجزائية تبنى على الجزم واليقين والادلة القاطعة التي تؤكد ثبوت الواقعة الجرمية المدعى بها ولكي تكون الاحكام عنواناً للحقيقة لابد للمحكمة من ابراء خلاصة الواقعة مطالبة النيابة العامة والرد على هذه الدفوع والاقوال وتعليل المحكمة لقناعتها فيما انتهت اليه سيما وان هناك علاقة زوجية قائمة بين الطرفين وهناك رسائل متبادلة وقرائن كانت قد اشيرت في لوائح دفاع الجهة الطاعنة وزن السبائك الذهبية وكون الاغراض المدعى بها اثاث منزلي ووجود العلاقة الزوجية والشقه بينهما اضافة الى ان الحكم جاء قاصرا في بيانه واسبابه وعلله القانونية من حيث توافر اركان الجرم المدعى به بشرائطه القانونية مما يجعل الحكم مشوبا بالغموض والقصور ترد عليه اسباب الطعن المثارة بلائحة الطعن ويتعين نقضه. وهذا النقض يتيح للطرفين ابداء دفوعهما وللمحكمة قول حكمتها على ضوء ذلك بحسبان ان النقض السابق كان لأسباب شكلية. لذلك تقرر بالاتفاق ١ – نقض الحكم موضوعا