يتحتم على الجهة التي صدر عنها الحكم المنقوض الالتزام بما ورد في قرار النقض وتنفيذه في حدود ما فُصل فيه، كما يجب على المحكمة أن ترد على طلب اليمين الحاسمة متى كان منتجاً وجائزاً قانوناً؛ وإغفال ذلك أو التسبيب المبهَم يوجب نقض الحكم.
ان المادة 365 أصول جزائية نصت على مايلي ( يتحتم على الجهة التي صدر عنها الحكم المنقوض اتباع النقض والعمل به ) المناقشة: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد بتاريخ ١٩٩٩/٦/٨ وعلى كافة أوراق الدعوى وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في / ٧/ ١٩٩٩ وبرقم ٥٦٨٤ والمتضمنة طلب رد الطعن موضوعا وبالمداولة اتخذ القرار الآتي:حيث انه قد نسب للمدعى عليه الطاعن جرم اساءة أمانة وفق المادة ٦٥٦ ع عام وقد اصدرت محكمة الدرجة الأولى حكمها والذي قضى بالحبس مدة شهرين والغرامة مائة ألف ليرة سورية والزامه بدفع مبلغ اربعمائة ألف ليرة سورية قيمة الغرامة وصدقت ذلك محكمة الاستئناف إلا أن محكمة النقض نقضت قرار محكمة الاستئناف بحكمها رقم ٦٧٨٣ / قرار ٥٢٣٠ تاريخ ۱۹۹۸/۷/۲۰ والذي جاء فيه (حيث ان ، على محكمة الاستئناف ان تورد اسباب الاستئناف وان تناقش طلبات الخصوم ودفوعهم وحيث ان الطاعن طلب تحليف المدعي الشخصي اليمين الحاسمة كما صورها). وحيث انه اذا كان وجود الجريمة مرتبطا بوجود حق شخصي وجب على القاضي اتباع قواعد الاثبات الخاصة وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم ترد على هذا الطلب جاء حكمها قاصر التعليل. ويتعين نقضه. وتم نقضه إلا أن محكمة الاستئناف بعد تجديد الدعوى عادت وصدقت قرار محكمة الدرجة الأولى مصرة على قرارها السابق بتعليل ما جاء فيه اتباعاً للنقض ومن حيث ان المدعى ابتدأ دعواه بسند أمانة أصولي وقانوني والمدعى عليه لم ينكر توقيعه على هذا السند واخرجه وانما أثار دفعاً مفاده أن العلاقة تجارية بينه وبين المدعى وهذا القول لا يستقيم مع الاجتهادات المستقرة وعلى ضوء سلامة السند المدون فيه الامانة وحيث ان طلب المدعى عليه تحليف المدعي اليمين الحاسمة حول دفعه للمدعي مبلغ الامانة وهذا الطلب لا يستقيم وواقع الدعوى وصحة السند وصحة توقيعه عليه مما يجعل المحكمة تميل إلى الاخذ بصحة السند وما تضمنه وما يتناسب مع القانون مما يجعل القرار الصادر جديراً بالتصديق. وحيث أن المادة / ٣٦٥/ أصول جزائية نصت على ما يلي (( يتحتم على الجهة التي صدر عنها الحكم المنقوض اتباع النقض والعمل به . وحيث ان السند موضوع الدعوى ليس الا سند وديعة نص عليه القانون المدني ويرد عليه ما يرد على كافة العقود وحيث ان المادة ۱۷۷ أصول جزائية نصت على ما يلي إذا كان وجود الجريمة مرتبطاً بوجود شخص وجب على القاضي اتباع قواعد الاثبات الخاصة به. وحيث ان السند موضوع الدعوى ليس الا عقد وديعة نص عليه القانون المدني ويرد عليه ما يرد على كافة العقود من وسائل وفق قانون من البينات رقم ٣٥٩ في المواد المدنية والتجارية ويعمل بموجبه في الاثبات وحيث اليمين الحاسمة هي التي يوجهها أحد المتداعين الخصمة ليحسم بها النزاع وتوجيه اليمين الحاسمة معناه التنازل عما عداها من البينات واللجوء إلى ذمة الخصم. وحيث ان الطاعن وجة اليمين الحاسمة المصورة بجلسة ۱۱/۲۷/ ۱۹۹۸ والمحكمة لم تأذن به خلاف المادة ۱۱۳ بينات. وحيث ان اليمين المصورة ليست في واقعة ممنوعة بالقانون أو مخالفة للنظام العام أو للآداب وحيث ان الحكم المطعون لم بين على أسس قانونية سليمة بل جاء بعبارات غامضة ولم تذكر اي نص قانوني و اجتهاد وصادر في الموضوع لذلك يتعين نقضه. وحيث ان الدعوى ترى للمرة الثانية لذلك تقرر بالإجماع ١ – فتح باب المرافعة