لا يجوز اللجوء إلى دعوى المخاصمة قبل استنفاد طرق الطعن المقررة قانوناً في الحكم المطعون فيه، متى كان هذا الحكم ما يزال قابلاً للطعن؛ لأن المخاصمة دعوى مبدئية للمسؤولية والتعويض وليست طريقاً من طرق الطعن.
دعوى المخاصمة انما ترفع ضد الاحكام التي حازت قوة القضية المقضية واصبحت مبرمة اذا توافرت احدى شرائط المادة 486 اصول دعوى المخاصمة ليست طريقا من طرق الطعن بالاحكام وإنما هي دعوى مبدئة ترفع ضد القضاة تطالبهم بالتعويض والمسؤولية عند وقوعهم في احدى حالات المادة 486 أصول مدنية المناقشة: النظر في الدعوى حيث ان دعوى المخاصمة انها ترفع ضد الاحكام التي حازت قوة القضية المقضية وأصبحت مبرمة اذا توافرت احدى شرائط المادة ٤٨٦ من الاصول. وحيث ان مقتضى ذلك انه اذا كان امام مدعي المخاصمة طريق اخر لتقديم الخلل في الحكم فليس له ان يرفع دعوى المخاصمة. وحيث ان طرق تقديم الاحكام عن طريق الطعن فيها انما هو طريق أوسع لإصلاح هذا الخلل بحسبان ان دعوى المخاصمة ليست طريقا من طرق الطعن بالأحكام وانما هي دعوى مبتدئة ترفع ضد القضاة تطالبهم بالتعويض والمسؤولية عند وقوعهم في احدى حالات المادة ٤٨٦ اصول مدنية. وطالما ان المشرع حمى القضاة وحصنهم كي يستطيعوا الفصل في المنازعات القائمة امامهم دون ان يجعلهم عرضة لدى المخاصمة الا في حالات ضيقة وسن طرق الطعن بالأحكام لتقويم الخلل والاعوجاج فيها ان وجد. وعليه فانه اذا كان امام مدعي المخاصمة سلوك طريق طعن في الحكم فانه ليس له ان يلجأ لدعوى المخاصمة وانما عليه ان يستنفذ اولا طرق الطعن بالحكم لتقييم اعوجاجه ان وجد وقد استقر قضاء الهيئة العامة وغرفة المخاصمة على ذلك. وحيث ان القرار الاستئنافي رقم ٥٦٠/١٨٧٦ تاريخ ١١/٢٤/ ٩٩٧ انما هو يقبل الطعن بطريق النقض من قبل مدعي المخاصمة. حيث ان مدعي المخاصمة لم يطعن بهذا القرار وانما الذي طعن به وحيث ان الحكم المخاصم انما صدر بناء على طعن السائق وعليه فليس لمدعي المخاصمة ان يرفع ضده وضد قضاته دعوى المخاصمة طالما انه لم يطعن بالحكم الاستئنافي وثيقة انبرامـه تقع على عاتقه لانه قصر في سلوك الطرق الصحية لتصحيح الاحكام. وحيث ان الدعوى باتت مرفوضة شكلا لك لذا تقرر بالإجماع رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ.