العبرة في تحديد قواعد الإثبات بطبيعة المسألة القانونية ذاتها لا بنوع المحكمة الناظرة فيها؛ فإذا كانت الواقعة أو أحد عناصرها مدنية خضع إثباتها للقواعد المدنية حتى أمام القضاء الجزائي، بينما تخضع عناصر الجريمة الأخرى لوسائل الإثبات الجزائية.
القاضي الجزائي يطبق القواعد المدنية دون القواعد الجزائية لان الاختلاف بين : نوعي القواعد ولان كيفية الاثبات ترتبط بنوع الموضوع المطروح على القضاء لابنوع القضاء المطروح على الموضوع فإذا كانت المسألة مدنية خضع اثباتها للقواعد المدنية ولو كانت معروضة على القضاء الجزائي . المناقشة: النظر في الطعن حيث انه من المقرر فقها واجتهاداً ان القاضي الجزائي يطبق قواعد الاثبات المدنية للتحقق من وجود عقد ائتمان دون قواعد الاثبات الجزائية لأن الاختلاف اساسي بين نوعي القواعد ولأن كيفية الاثبات ترتبط بنوع الموضوع المطروح على القضاء لا بنوع القضاء المطروح على الموضوع فاذا كانت المسألة مدنية خضع اثباتها للقواعد المدنية ولو كانت معروضة على القضاء الجزائي بحيث يخضع اثبات هذا العقد للقواعد المدنية أما سائر عناصر هذه الجريمة فان اثباتها يخضع للقواعد الجزائية ويجوز اثبات ارتكاب الفعل الجرمي والضرر والقصد بجميـ طرق الاثبات ولما كانت وقائع الدعوى وادلتها تفيد أن الطاعن مستأجر لسيارة سياحية من الشركة المدعية وقد رفض تحرير سند امانة زيادة في الضمان دون ان يستلم أي مبلغ نقدي على سبيل الأمانة وحيث انه وان كان اجتهاد هذه المحكمة وفقا للنص القانوني بعدم جواز اثبات ما هو ثابت بالكتابة الا بكتابة مثلها الا انه لم يمنع القاضي الجزائي من طرح الموضوع بكافة جوانبه على بساط البحث والمناقشة ثم يقول القاضي كلمته على ضوء ما يتراءى له انه يمثل العدالة والحقيقة وحيث أن قاضي الموضوع لم يتح المجال للطاعن لإبداء دفوعه واقواله حول الواقعة وظروفها واسبابها وقرر صرف النظر عن دعوة شاهد خلافا للقانون مما يجعل الحكم سابقا لأوانه مشوبا بالقصور وعدم التعليل وترد عليه اسباب الطعن المثارة. لذلك تقرر بالاتفاق : ١ – نقض الحكم موضوعا