• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

طالما أن المحكمة لم تغلق باب المرافعة فإن من حق الجهة المدعى عليها طلب سماع شهود البينة المعاكسة خلال فترة التدقيق وعلى المحكمة الاستجابة

يبقى حق الدفاع قائماً ما دام باب المرافعة لم يُغلق، ويجوز للخصم أن يطلب تقديم أو سماع بينة معاكسة أثناء التدقيق، وعلى المحكمة الاستجابة متى كان الطلب متعلقاً بموضوع النزاع ومنتجاً فيه، وإلا عُدّ ذلك إخلالاً بحق الدفاع قد يرقى إلى خطأ مهني جسيم.

نص الاجتهاد

طالما أن المحكمة لم تغلق باب المرافعة فإن من حق الجهة المدعى عليها طلب سماع شهود البينة المعاكسة خلال فترة التدقيق وعلى المحكمة الاستجابة لذلك الطلب حفاظا على قدسية حق الدفاع ثم تقول كلمتها بما تقتنع به المناقشة: فمن ذلك: من حيث تبين من الأوراق أن حادث صدام وقع بين دراجة يقودها الحدث حسان عيد بن أحمد ودراجة نارية أخرى يقودها الحدث يحيى فهد المصري وأدى الحادث إلى وفاة الحدث يحيى فهد المصري وإصابة الحدث حسان عيد بن أحمد بإصابات مختلفة تماثل للشفاء منها، وقد تقدم والد الحدث المتوفي المدعو فهد المصري بادعاء شخصي مطالبهما بالأضرار اللاحقة به من جراء وفاة ولده. وقررت محكمة الأحداث الجنائية بريف دمشق بإسقاط دعوى الحق العام عن الحدث حسان عيد بن أحمد لشمول الجرم بقانون العفو رقم ۱۸ لعام ١٩٩٥ وإلزام المدعى عليه بالمال ولي الحدث حسان بدفع مبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية إلى المدعي الشخصي تعويضاً وفاة ولده، وإلزامه أيضاً مبلغ خمسمائة ليرة سورية لإهماله ولده، ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار المذكور فكانت دعوى المخاصمة هذه. ومن حيث تبين من صدر ضبوط جلسات المحاكمة المبرزة بالدعوى أن محكمة الموضوع قد استمعت إلى شهود الادعاء بجلسة ٢٨ / ٤ / ١٩٩٧ ثم رفعت القضية للتدقيق لجلسة ١٤ / ٥ / ١٩٩٧. بمذكرة تطلب فيها قبل البت بدعوى سماع شهادة الشاهدين عبدالله شقيق العص وحسين محمود شاكر حول كيفية وقوع الحادث وأن الشاهد الثاني هو من أسعف المصاب، إلا أن محكمة الموضوع قررت صرف النظر عن سماع الشاهدين المذكورين بعد رفع الإضبارة للتدقيق لأن الفرصة كانت سانحة خلال جلسات المحاكمة لتقديم هؤلاء الشهود ولا ترى الآن مبرراً لذلك. ومن حيث أنه طالما أن المحكمة لم تغلق باب المرافعة فإن من حق الجهة المدعى عليها طلب سماع شهود البينة المعاكسة خلال فترة التدقيق، وكان على المحكمة الاستجابة لذلك الطلب حفاظاً على قدسية حق الدفاع ثم تقول كلمتها بما تقتنع به ومن حيث أن الجهة المدعية المخاصمة قد أوردت ذلك في لائحة طعنها، ولم ترد الهيئة المخاصمة على هذا الدفع الجوهري المنتج بالنزاع مما أوقعها بالخطأ المهني الجسيم. ومن حيث الأمر المتوجب قانوناً لكي يقضي بالتعويض وفق تلك المسؤولية، وأن الهيئة المخاصمة لم ترد على هذا الدفع الوارد في لائحة الطعن اكتفت بالقول بأن أسباب الطعن تدور حول أمور موضوعية ناقشتها محكمة الموضوع بشكل سليم. أن السبب المذكور يتعلق بأمر قانوني منصوص عنه في المادة ١٦٤ مع من القانون المدني التي توجب التعويض بحدود الخطأ، مما يشكل ذلك خطأ مهنياً جسيماً. ولما كان القرار المخاصم بالاستناد لما ذكر مستوجباً الإبطال. لذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالبة النيابة العامة: إبطال الحكم الصادر عن غرفة الأحداث الجزائية بمحكمة النقض رقم ۲۹/۲۲۱۵۸ والاكتفاء بهذا الابطال لقاء التعويض.