تقدير الأدلة وتكوين القناعة في مسائل الإدانة من سلطة محكمة الموضوع وحدها، متى كان استدلالها سائغاً ومبنيّاً على وقائع ثابتة في الدعوى، وبيّنت عناصر الجريمة وردّت على الدفوع الجوهرية.
أن محكمة الموضوع إذا ما تحققت من توافر أركان جريمة القتل والعاهة الدائمة وأوضحت الادلة المعتمدة وردت في التجريم وردت على الدفوع المثارة فيكون حكمها بمناى من أن تطاله الاسباب لأن تكون القناعة من سلطة محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكم النقض . المناقشة: النظر في الطعون الثلاثة : حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أحاطت بواقعة الدعوى وبكافة أدلتها بعد أن سردت ملخصا عنها ثم ناقشت تلك الادلة مناقشة قانونية سليمة . وانتهت باستدلال سليم الى تجريم الطاعن محمد أنس نعماني بجناية القتل قصدا للمغدور أحمد الشيخ عملا بالمادة ٥٣٣ عقوبات ووضعته في سجن الاشغال الشاقة ويس سبع سنين ونصف بعد التخفيف والطاعن تيسير الشيخ ويس بجناية الايذاء القصد المفضي الى عاهة دائمة للمطعون ضده محمد أنس نعساني عملا بأحكام المادة ٥٤٣ عقوبات ووضعته في سجن الشاقة مدة سنة بعد التخفيف ، اضافة الى الالزامات المدنية بالتعويض للمصابين لكلا الطاعنين وذلك نتيجة للمشاجرة التي وقعت بين الطرفين لخلافهما على بناء في أرض زراعية . فكان ما انتهت اليه محكمة الموضوع مبنيا على حسن الاستدلال وسلامة التقدير وله ما يؤيده في الدعوى بعد أن تحققت من توافر أركان جرائم الطاعنين وأوضحت الادلة التي اعتمدتها في التجريم وردت على الدفوع المثارة فجاء حكمها قائما على أساس قانوني ومنطقي بما لا تنال منه أسباب الطعن المثارة في لوائح الطاعنين التي هي في حقيقتها مجادلة محكمة الموضوع في مدى تقديرها للادلة وتكوين القناعة الشخصية التي تستقل بها طالما كان استدلالها سليما. لذلك تقرر بالاجماع : رد الطعون الثلاثة موضوعا