الأصل عدم جواز إبداء دفوع أو أسباب جديدة لأول مرة أمام محكمة النقض، ويقتصر استثناء ذلك على ما يتصل بالنظام العام؛ لأن وظيفة النقض مراقبة صحة الأحكام في حدود ما عُرض على محكمة الموضوع وما أُثير في الطعن.
إن ابداء دفوع جديدة ابتداء امام محكمة النقض يستلزم الالتفات عنها وذلك لأنه لا يجوز امام محكمة النقض ابداء أوجه دفوع لم يسبق ان تمسك بها بالطعن مالم تكن متعلقة بالنظام العام المناقشة: القانون والمناقشة القانونية بما ان المحكمة مصدرة القرار انتهت على ضوء الادلة المبسوطة الى ادانة طالب المخاصمة بجناية التسبب بالموت عن غير قصد للقتل عملا بالمادة ٥٣٦ عقوبات وما بعدها وبعدها شملت العقوبة بقانون العفو العام رقم ۱۱ لعام ۱۹۸۸ وقد جرى تصديق هذا القرار من قبل الغرفة المخاصمة. وبما ان الطعن الذي قدمه طالب المخاصمة انحصر في طلب منحه اسباب التخفيف ليس عن الاسقاط بل عن ظروفه بعد ان انهى دراسته وفتح بعصاميته ودأبه طريقا جديدة لحياته اضافة الى طلبه الرحمة وعطف المحكمة وان محكمة الجنايات لم ترد على هذه الاسباب والدفوع. وبما ان طالب المخاصمة أثار نقاطا جديدة لم تكن واردة في استدعاء الطعن. وبما انه من المقرر ان ابداء دفوع جديدة ابتداء امام محكمة النقض يستلزم الالتفات عنها وذلك لانه لا يجوز امام محكمة النقض ابداء اوجه دفوع لم يسبق ان تمسك بها بالطعن مالم تكن متعلقة بالنظام العام لان الطعن بالنقض خصومه خاصة منع القانون بها محكمة النقض من اعادة النظر بالموضوع للفصل فيه من جديد وقصر مهمتها على القضاء في صحة الاحكام الانتهائية من جهة اخذها فيها ومخالفتها للقانون فيما يكون قد عرض على محكمة الموضوع من الطلبات او اوجه الدفاع هيئة عامة ٥٨/٩٥ تاريخ ٩٩٠/١١/١٥) هذا من ناحية. ومن ناحية ثانية فان الخطأ المهني الجسيم هو الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة هيئة عامة ۱۷/۳۳ تاريخ .١٩٩٠/٥/٢٧ وطالما ان الامر كذلك فان القرار جاء بعيدا عن متناول الخطأ المهني اضافة الى عدم جواز ابداء دفوع جديدة. لذلك تقرر بالاتفاق رد الدعوى شكلا