الأخطاء الكتابية البحتة التي لا تمس جوهر الإجراءات أو مضمون القرار لا تُرتب بطلاناً ولا تؤثر في النتيجة، ولا يُعدّ إغفال محكمة النقض لسرد الوقائع والأدلة سبباً للطعن متى كان حكم الموضوع قد عالجها معالجةً كافية وسليمة.
ذكر تاريخ يختلف عن تاريخ الجلسة التي صدر فيها القرار لا يعدو كونه من الاخطاء الكتابية التي لا تؤثر على الاجراءات وبالتالي لا تؤثر على نتيجة القرار. الغرفة الجنائية بمحكمة النقض ليست ملزمة بسرد الواقع والادلة طالما انها رأت ان محكمة الجنايات قد قامت بهذه المهمة وتوصلت الى القرار السليم. المناقشة: في المناقشة والرد على الاسباب تتلخص وقائع هذه الدعوى في ان مدعي المخاصمة واشقاءه تشاجروا مع المدعو زياد العبد ربه ووالده بسبب ضرب المدعو زياد لزوجة شقيقه مدعي المخاصمة. وقد تبادل الطرفان الضرب والتراشق بالحجارة حيث اصيب والد زياد بحجر على رأسه ونقل الى المستشفى حيث توفي متأثرا بهذه الضربة واقيمت الدعوى على مدعي المخاصمة بجرم الضرب المفضي الى الموت سندا للمادة ٥٣٦ع. ولدى نظر الدعوى امام محكمة الجنايات قامت المحكمة بتبديل الوصف واعتبرت الجرم ضربا أفضى الى الموت مع جهالة الفاعل المستقل سندا للمادتين ٥٣٦ و ٥٤٦ ع ومنحت مدعي المخاصمة الاسباب المخففة التقديرية سندا للمادة ٢٤٣ ع وقضت من حيث النتيجة بوضعه في سجن الاشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمسة عشر شهرا وقد طعن مدعي المخاصمة بهذا القرار وقررت الغرفة المخاصمة رفض الطعن موضوعا فكانت هذه الدعوى. ولما كان ذكر تاريخ يختلف عن تاريخ الجلسة التي صدر فيها القرار لا يعدو كونه من الاخطاء الكتابية التي لا تؤثر على الاجراءات وبالتالي لا تؤثر على نتيجة القرار لذلك فان السبب الاول جدير بالرفض. ولما كانت الغرفة المخاصمة قد ذكرت في قرارها بان محكمة الجنايات قد سردت واقعة الدعوى وظروفها سردا وافيا وعالجت الادلة معالجة قانونية سليمة انتهت معها الى تكوين قناعتها الموضوعية. ولما كانت الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض ليست ملزمة بسرد الواقع والادلة طالما انها رأت ان محكمة الجنايات قد قامت بهذه المهمة وتوصلت الى القرار السليم. ولما كان تقدير الادلة هو من الامور الموضوعية التي يستقل بها قضاة الموضوع ومحكمة النقض هي محكمة قانون ولما كان ما انتهت اليه الغرفة المخاصمة قد جاء محمولا على اسبابه وهو لا يشكل خطأ مهنيا جسيما وفق التعريف الوارد في الاجتهاد لهذا الخطأ. ولما كانت اسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم. لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ما يلي: ١ – رد الدعوى المخاصمة شكلا.