إن مناقشة القناعة الشخصية للمحكمة وتقديرها للأدلة، متى كانت المحكمة قد استخلصت اقتناعها من عناصر الدعوى، لا تصلح سبباً لاعتبار الحكم مشوباً بخطأ مهني جسيم، لأن ذلك من صميم سلطتها التقديرية.
إن مسائل القناعة الشخصية وتقدير الادلة ولا سيما في القضايا الجزائية واقتناع المحكمة بأدلة مبرزة في الدعوى هو مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولايمكن وصفة بأنه خطأ مهني جسيم المناقشة: النظر في الدعوى من حيث ان مدعي المخاصمة نسب الى الغرفة الجنائية في محكمة النقض وقوعها في الخطأ المهني الجسيم للاسباب المبينة اعلاه. ومن حيث ان الخطأ المهني الجسيم لما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة المحكمة النقض هو الخطأ الفاحش الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم يعمله اهتماما عاديا. ومن حيث ان القرار المخاصم استند الى الخلاف المدعي امام قاضي التحقيق من انه قام بتقبيل الطفلة بعد ان افرغ شهوته على اعضائها التناسلية وشهادة الشاهد مطيع الحموي الذي شاهد المدعي وهو يحمل الطفلة ويتوجه الى الحرش وقد سكت في بادئ الامر عندما هدده المدعي بالقتل اذا اخبر رجال الشرطة والخبرة الطبية الثلاثية انها اوضحت انه لا يمكن تحديد ساعة الوفاة بدقة بعد مرور اثنتي عشر ساعة عليها. ومن حيث ان ما يثار بوجه القرار المخاصم انما يتعلق بمناقشة الادلة التي اقتنعت بها المحكمة في قضائها. ومن حيث ان مسائل القناعة الشخصية والتقدير للادلة ولاسيما في القضايا الجزائية واقتناع المحكمة بأدلة مبرزة في الدعوى هو مما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولا يمكن وصفه بأنه خطأ مهني جسيم. ومن حيث انه على ضوء ذلك فان دعوى المخاصمة غدت تستوجب الرد شكلا. لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق. رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ.