تقدير أدلة الدعوى الجزائية واستخلاص الوقائع من إطلاقات قاضي الموضوع، ولا يُسأل عنه بموجب دعوى المخاصمة ما لم ينحدر إلى خطأ مهني جسيم يتمثل في جهل فاضح بالوقائع أو إهمال بالغ لا مجرد اختلاف في التقدير.
إن القانون أمد القاضي في المسائل الجنائية بسلطة واسعة وحرية كاملة في سبيل تقصي ثبوت الجرائم أو عدم ثبوتها والوقوف على حقيقة العلاقة ففتح له باب الإثبات على مصراعيه يختار من كل طرفه ما يراه موصلا إلى الكشف عن الحقيقة ويزن قوة الإثبات المستمدة من كل عنصر يخص وجدانه يأخذ ما تطمئن إليه عقيدته ويطرح ما لا ترتاح إليه ولا رقيب عليه في ذلك إلا غير ضميره وحده المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية : من الثابت علما ان قرارا قد صدر عن محكمة الجنايات في حلب يتضمن تجريم طالب المخاصمة بجناية القتل قصدا وفق احكام المادة ٥٣٣ عقوبات ومعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سبع سنوات ونصف بعد التنزيل ومن الثابت على ان الهيئة المخاصمة صدقت القرار الصادر من محكمة الجنايات. وبما ان المتهم طالب المخاصمة تقدم بدعواه طالبا ابطال القرار لكونه مشوبا بالخطأ المهني الجسيم. وبما ان الخطأ المهني بمفهومه الفقهي والاجتهادي هو لا يصدر الا عن عامد أو مستهتر وبما ان هذا الفريق والمؤكد عليه بالاجتهاد يعني الجهل الذي لا يفتقر بالوقائع الثابتة بملف الدعوى ولذلك الاهمال وعدم الحيطة البالغة الخطورة بالتالي لا يدخل فيه خطأ القاضي في التقدير لان استخلاص الوقائع وتفسير القانون عمل غاية في الدقة العشماوي المرافعات ». وتأسيسا على ذلك. طالما ان القانون امد القاضي في المسائل الجنائية بسلطة واسعة وحرية كاملة في سبيل تقصي ثبوت الجرائم او عدم ثبوتها والوقوف على حقيقة العلاقة ففتح له باب الاثبات على مصراعيه يختار من كل طرفة ما يراه موصلا الى الكشف عن الحقيقة ویزن قوة الاثبات المستمدة من كل عنصر يخص وجدانه فيأخذ بما تطمئن اليه عقيدته ويطرح ما لا ترتاح اليه لا رقيب عليه في ذلك غير ضميره وحده. وبما ان أي خطأ في هذا التقدير وهذه الصلاحية لا يمكن ان يكون مدارا للخطأ المهني الجسيم لان هذا الاستخلاص وتقدير الادلة من الامور المتروكة لمطلق صلاحية القاضي ولان حسن سير العدالة قضى منح القاضي هذه الصلاحية المطلقة والخطأ بها يعتبر خطأ في التقدير لا يمكن الحكم عليه والا اصبح من اسفال حق فيها خشية وقوله في هذا الخطأ. وبما ان الدعوى والحالة هذه لا تعدو مجادلة فى القناعة ولا يمكن ان تدخل في احوال المادة ٤٨٥ اصول. لذلك تقرر بالاتفاق رد الدعوى شكلا.