يُقبل طعن النيابة العامة في قرارات قاضي الإحالة بالإحالة أمام محاكم الجنح على سبيل الاستثناء فقط إذا انصبّ القرار على الاختصاص أو على مسائل لا تملك محكمة الأساس تعديلها؛ أما إذا خلا القرار من ذلك، وجب رد الطعن شكلاً، ولا يُتبع القرار الناقض إذا خالف نص القانون.
ان قرارات قاضي الإحالة المتضمنة الإحالة أمام محاكم الجنح لا تقبل الطعن من النيابة العامة إلاّ إذا قضت بموضوع الاختصاص أو بمسائل لا تملك محكمة الأساس تعديلها . إن القرار الناقض الذي لم يلحظ أحكام المادة 341 أصول جزائية غير واجب الإتباع لأنه يخالف نص قانوني واجتهاد الهيئة العامة رقم 167 لعام 1994 المناقشة: فعن ذلك : من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بابطال الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية ) احالة ( لدى محكمة النقض برقم ٢٥٢٩/٥٩٦ تاريخ ١٥ – ٤ – ١٩٩٦ مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم . ومن حيث ان موضوع القضية يتضمن ان قاضي الاحالة بحلب قد أصدر قرارا برقم ۱۲۸ تاریخ ۱۳ – ۱۲ – ۱۹۹۲ يقضي بالظن على المدعى عليه نزار ابراهيم بجنحة الاحتيال ومحاكمته أمام محكمة بداية الجزاء مع ملاحظة تشميل نصف العقوبة بالعفو رقم /١١/ لعام ١٩٨٨ ومراعاة فقرة الفن الواردة بحقه في الفقرة الثالثة من قرار قاضي التحقيق ومحاكمته عنها أمام محكمة بداية الجزاء ، فطعنت النيابة العامة بالقرار المذكور وقررت محكمة النقض بقرارها رقم ٥٨٠/٧١٥ تاریخ ۱۲۸ ۱۹۹۳ نقض القرار المطعون فيه ولما أعيدت الأوراق الى قاضي الاحالة قرر اتهام المدعى عليه بجناية الاختلاس بموجب القرار رقم ۲۳١/١٧٦ تاریخ ١٩٩٥٨٢٣ ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع عليه فكانت دعوى المخاصمة للاسباب المذكورة آنها ومن حيث ان المادة ٣٤١ أصول جزائية قد نصت على ان قرارات قاضي الاحالة المتضمنة الاحالة أمام محاكم الجنح لا تقبل الطعن من النيابة العامة الا اذا قضت بموضوع الاختصاص أو بمسائل لا تملك محكمة الاساس تعديلها وباعتبار ان قرار قاضي الاحالة رقم ۱۲۸ تاریخ ۱۲ – ۱۲ ۱۹۹۲ لا تتوفر فيه الاستثناءات المذكورة مما كان على القرار الناقض رقم ٥۸۰/۷۱٥ تاريخ ١٩٩٣١٣٨: أن يرفض طعن النيابة العامة شكلا طالما أن محكمة الجنح التي تضع يدها على الجرم بالاستناد الى قرار الظن تستطيع اعطاء الفعل الجرمي الوصف الصحيح القانوني ومن حيث انه كان على قاضي الاحالة بعد نقض قراره أن لا يتبع القرار الناقض لمخالفته نص القانون وفق ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم ١٦٧ لعام ١٩٩٤ والمتضمن ان القرار الناقض واجب الاتباع الا اذا كان يخالف اجتهاد هيئة عامة فكيف اذا خالف نص القانون . ومن حيث انه كان على الهيئة المخاصمة ملاحظة ذلك ونقض القرار المطعون فيه والفصل بالدعوى على أساس ان قرار قاضي الاحالة الأولي غير قابل للطعن والطعن الواقع عليه مردود شكلا ومن المتوجب إحالة القضية الى محكمة الجنح للفصل في موضوعها ومن حيث ان الهيئة المخاصمة لم تلحظ ذلك رغم انه من متعلقات النظام العام مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم . ومن حيث ان الهيئة العامة ترى بأن القضية جاهزة للفصل في موضوعها .