إذا استندت محكمة الموضوع إلى ما له أصل ثابت في ملف الدعوى، فإن تقديرها للأدلة وتكوين قناعتها وتحديد المسؤولية وتقدير التعويض يبقى بمنأى عن رقابة محكمة النقض، ولا يُنقض حكمها لمجرد منازعة الطاعن في وزن تلك الأدلة أو مقدار التعويض.
إن تقدير الادلة وزنها وتكوين قناعة المحكمة وتحديد المسؤولية وتقدير التعويض الجابر للضرر هي من اطلاقات محاكم الاساس دون معقب مادامت وثائق القضية تشفع بذلك المناقشة: في الرد على أسباب الطعن : لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد حددت المسؤولية بين الطرفين وحملت كل من السائقين %٥٠ من المسؤولية وقضت بالتعويض الذي رأته كافيا لجبر الضرر ولما كان تحديد المسؤولية وتقدير التعويض هما من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما انها استندت الى ماله أصل في ملف الدعوى ولما كان مخالفة السائق الشروط عقد التأمين لا يعفي المؤسسة بحق التزاماتها تجاه المتضرر ولما كانت أسباب الطعنين لا تنال من القرار الطعين لذلك فقد تقرر بالاجماع رفض الطعنين موضوعا