الخصومة في دعاوى التركة يجب أن تُوجَّه إلى من يملك صفة تمثيلها قانوناً؛ فإن كانت التركة غير مصفاة وموجود وصيٌّ عليها مثلها، وإلا مثلها جميع الورثة مجتمعين، وبعد القسمة يُخاصَم كل وارث ضمن حدود حصته فقط.
إن التركة تمثل بالوصي وإذا لم تكن قد صفيت فتمثل بجميع الورثة ما لم تجر قسمتها بين الورثة وعندها تكون خصومة كل واحد منهم بمقدار حصته وفي حدودها المناقشة: لما كانت الدعوى مقامة علىالمدعى عليها مستدعية التمييز باعتبارها زوج المدعو بدروس المتوفى الذي كان استجر مع المدعى عليه الثاني ماركار من محل الجهة المدعية كمية من الدقيق وعدداً من أكياس لخبز الدقيق في فرنهما وباعتبارها واضعة اليد على التركة.وكانت المحكمة أصدرت الحكم على المدعى عليها المميزة دون أن يذكر في الفقرة الحكمية صفتها الآنفة الذكر وبإلزامها مع المدعى عليه الثاني بأداء المبلغ المدعى به بسبب تخلفها عن الحضور رغماً عن تبليغها واخطارها عملاً بأحكام المادة 18 من القانون رقم 354 المؤرخ 3/6/1947.ولما كانت المادة 18 المذكورة لأجل تطبيقها، أي ليكون الحق للمحكمة أن تتخذ من سكوت المتخلف أو تخلفه عن الحضور مسوغاً للحكم بدعوى المدعي على اعتبار أنها ثابتة تتطلب أن تظهر للمحكمة أنها مشروعة وصحيحة.ولما كانت الدعوى الصحيحة في الأحوال المماثلة للقضية المعروضة على المحكمة والمفصولة بالحكم المميز هي الدعوى التي تقام على الخصم الحقيقي والذي يترتب عليه في حال سكوته أو تخلفه اعتبار التخلف قرينة على صحة دعوى المدعي إنما هو تركة المتوفى بدروس المدعي الاصلي لا زوجته التي لها شخصية قانونية مستقلة عن شخصية زوجها الطبيعية والحائزة على كامل الأهلية لمباشرة حقوقها المدنية على ضوء المادتين 31 و 46 من القانون المدني.ولما كانت التركة تمثل بالوصي المعين وفقاً للمادة 838 وما بعدها من القانون المدني في حال تعيينه إذا لم تكن التركة قد صفيت وفاقاً للمواد المذكورة، فعندها تمثل التركة بجميع الورثة ما لم تجر قسمتها بين الورثة. فاذا اقتسمها الورثة تكون خصومة كل واحد مهم بمقدار حصته وفي حدودها.وكان قبول الدعوى قبل أن يتثبت القاضي من خصومة المميزة ومداها وفيما إذا كانت تمثل التركة بمفردها أم لا. فإن صدور الحكم على الصورة المذكورة مخالفاً للقانون. لهذه الأسباب، تقرر بالاجماع نقض الحكم المميز.