• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تلتزم الإدارة المستفتية بالاستمرار في تقديم الخدمات الطبية والعلاج للمستفتی بشأنه ضمن الإمكانيات المتاحة وفقا للأحكام القانونية والأنظمة

تلتزم الإدارة المستفتية بالاستمرار في تقديم الخدمات الطبية والعلاج للمستفتی بشأنه ضمن الإمكانيات المتاحة وفقا للأحكام القانونية والأنظمة النافذة بهذا الشأن وضمن التسعيرة الرسمية لوزارة الصحة فيما يتعلق بالوضع الصحي الخاص للمستفتی بشأنه المناقشة: تبدي الجهة المستفتية أن المادة /158/ من القانون الأساس...

نص الاجتهاد

تلتزم الإدارة المستفتية بالاستمرار في تقديم الخدمات الطبية والعلاج للمستفتی بشأنه ضمن الإمكانيات المتاحة وفقا للأحكام القانونية والأنظمة النافذة بهذا الشأن وضمن التسعيرة الرسمية لوزارة الصحة فيما يتعلق بالوضع الصحي الخاص للمستفتی بشأنه المناقشة: تبدي الجهة المستفتية أن المادة /158/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة ذي الرقم /50/ لعام 2004 قد نصت أن تبقى الأنظمة الصحية النافذة سارية المفعول إلى أن يوضع قانون الضمان الصحي موضع التنفيذ.كما نصت المادة 28 من المرسوم ذي الرقم 2980 لعام 1968 على أن تقدم المؤسسات الخدمات الطبية الآتية وتشمل: أ – الكشف الطبي والدواء وجميع وسائل العلاج الأخرى التي يتطلب علاجها الاستعانة بأطباء أخصائيين أو القيام بعمليات جراحية وذلك في المستشفيات التي تحددها المؤسسة للعمال الدائمين والمؤقتين الخاضعين لأحكام هذا النظام بالكشف الطبي لأفراد عائلة العامل الدائم والمؤقت من زوجته أو زوجاته وأولاده الذين يتقاضى عنهم تعويضا عائليا وأصوله لدى الطبيب الذي تعينه المؤسسة. وتطلب الجهة المستفتية وفي ضوء النصوص المذكورة إبداء الرأي القانوني في بيان مدى التزامها بتقديم الخدمات الطبية والمعالجات للعامل الدائم لديها السيد (ن، ب) عن مرض وراثي ناشئ قبل التعيين وغير قابل للشفاء ويحتاج إلى رعاية مستمرة ورقابة طبية صارمة مع العلم أن الاستمرار بعلاج المستفتى بشأنه المذكور يكلف المؤسسة مبالغ طائلة سنويا؟الرأيمن حيث إن جوهر التساؤل في القضية المائلة يتعلق بطلب الجهة المستفتية إبداء الرأي القانوني حول مدى التزامها بعلاج المستفتى بشأنه (ن، ب) العامل الدائم لديها والمصاب بمرض وراثي ناشئ قبل التعيين ويحتاج إلى رعاية مستمرة ورقابة طبية صارمة وذلك في ضوء النصوص القانونية المعروضة في ضوء القضية.ومن حيث إنه يتعين بادئ ذي بدء وقبل إبداء الرأي في القضية المعروضة استعراض النصوص الدستورية والقانونية التي تحكم جوهر التساؤل المطروح في القضية.ومن حيث إن الفقرة /2/ من المادة /22/ من الدستور السوري النافذ والصادر بالمرسوم رقم 94 لعام 2012 قد نصت على ما يلي: 2 – تحمي الدولة مصلحة المواطنين وتوفر لهم وسائل الوقاية والمعالجة والتداوي كما نصت الفقرة /3/ من المادة /40/ من الدستور المذكور على ما يلي: 3 – تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعامل. ومن حيث إن المادة /38/ من المرسوم ذي الرقم 2980 لعام 1986 قد نصت على أن تقدم المؤسسات الخدمات الطبية الآتية مجانا وتشمل: أ – الكشف الطبي والدواء وجميع وسائل العلاج الأخرى التي يتطلب علاجها الاستعانة بأطباء أخصائيين أو القيام بعمليات جراحية وذلك في المستشفيات التي تحددها المؤسسة للعاملين الدائمين والمؤقتين الخاضعين لأحكام هذا النظام ب – الكشف الطبي لأفراد عائلة العامل الدائم والمؤقت من زوجته أو زوجاته وأولاده الذين يتقاضى عنهم تعويضا عائلية وأصوله لدى الطبيب الذي تعينه المؤسسة. ومن حيث إن المادة /158/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 قد نصت على ما يلي: تبقى الأنظمة الصحية النافذة سارية المفعول إلى أن يوضع قانون الضمان الصحي موضع التنفيذ. ومن حيث إنه وباستقراء النصوص السالفة الذكر والبيان فإنه يتضح بصورة جلية ولا تخفى على أحد أن المشرع ولحكمة ابتغاها وغاية نبيلة أراد أن يصيبها قد قرر التزاما على عاتقه مفاده توفير وسائل الوقاية والمعالجة والتداوي لجميع المواطنين في الدولة كما تكفل بتحقيق متطلبات الضمان الصحي والاجتماعي للعاملين بشتى فئاتهم بل إنه جعل هذا الالتزام في مصافي المبادئ الدستورية لا القانونية فحسب، وبما يكفل تحقيق الأمن والضمان الصحي في المجتمع ويسهم في تحقيق الرقي والرفاه والحماية لأفراد المجتمع والتي هي غاية المشرع ومبتغاه من إنفاذ أي تشريع. كما أن المشرع وبموجب المادة /38/ من المرسوم / 2980 / لعام 1986 والمتضمن آلية تقديم الخدمات الطبية للعاملين لدى المؤسسات العامة والذي نصت المادة /158/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة المشار إليها أعلاه على أن يبقى ساري المفعول ونافذ الأثر إلى أن يوضع قانون الضمان الصحي موضع التنفيذ قد نصت على أن تقدم المؤسسات الخدمات الطبية والمحدد في نص المادة المذكورة في متن القضية مجانا بما في ذلك الكشف الطبي والدواء وجميع وسائل العلاج للأمراض التي يتطلب علاجها الاستعانة بأطباء أخصائيين أو القيام بعمليات جراحية في المستشفيات التي تحددها المؤسسة وسواء كان العامل دائمة أو مؤقتا و أيا كان المرض الذي يعانيه بل إن المشرع لم يقصر ضرورة توفير هذا الضمان الصحي للعامل فحسب بل إنه تعداه بالإطار ليشمل زوجة العامل أو زوجاته و أولاده الذين يتقاضى عنهم تعويضا عائليا و أصوله وذلك لدى الطبيب الذي تعينه المؤسسة والذين لم تتح للإدارة ابتداء فرصة تحري وضعهم الصحي واكتشاف حقيقته ومكوناته.ومن حيث إنه إذا كان المشرع قد كفل لهؤلاء ( أسرة العامل ) حق الضمان الصحي وتوفير الخدمات الطبية والعلاج المناسب لهم والذين لم تكن الإدارة على علم مسبق بوضعهم الصحي فإنه يكون من باب أولى و أجدر تقرير هذا الضمان الصحي للعامل ذاته والذي يشغل الوظيفة العامة ويبذل جهده في سبيل تسيير المرفق العام والذي كانت الإدارة على علم مسبق بوضعه الصحي وقبلت به كموظف لديها كما يستبان من الأوراق المبرزة أن التعيين كان تنفيذا لتوجيهات الدولة العليا في استيعاب المعاقين في ملاك و وظائف الجهات العامة ضمن النسب المحددة في القانون الأساسي للعاملين في الدولة دون أن يغير من حقيقة هذا الأمر أنه لم يتم الإشارة إلى كون المستفتى بشأنه معاقا عند إعادة تعيينه لأن هذا لا ينفي حقيقة علم الإدارة المسبق بوضع المذكور من الناحية الصحية. ومن حيث إنه وفي هدي ما تقدم فإن الجهة المستفتية إذا كانت قد كفلت هذا الحق ابتداء وأقرت به ولم تدخر جهدا في تقديم العلاج المناسب للمستفتی بشأنه فليس من المسوغ لها إعمالا للنصوص القانونية والأنظمة النافذة ونزولا عند صراحة أحكامها أن تتراجع عن التزامها المذكور بتقديم الضمان الصحي والعلاج للمذكور عملا بالقاعدة القائلة بأن من سعى إلى نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه ولأن التزامها بتقديم الضمان الصحي إنما هو التزام مقرر للعامل ابتداء وبقاء .لهذه الأسباب أقرت اللجنة المختصة الرأي التالي: أولا: تلتزم الإدارة المستفتية بالاستمرار في تقديم الخدمات الطبية والعلاج للمستفتی بشأنه ضمن الإمكانيات المتاحة وفقا للأحكام القانونية والأنظمة النافذة بهذا الشأن وضمن التسعيرة الرسمية لوزارة الصحة فيما يتعلق بالوضع الصحي الخاص للمستفتی بشأنه. ثانيا: إبلاغ هذا الرأي للجهة المستفتية حسب الأصول.