• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن قيام الإدارة بدعوة المدعي لتنظيم عقد بيع بقصد تحويل الشقة المخصص بها مجانا إلى شقة بيعة بسعر التكلفة خلافا لما قررته اللجنة العليا

إن قيام الإدارة بدعوة المدعي لتنظيم عقد بيع بقصد تحويل الشقة المخصص بها مجانا إلى شقة بيعة بسعر التكلفة خلافا لما قررته اللجنة العليا للطوارئ وهي جهة وصائية أعلى إنما يغدو مفتقرا لمؤيداته ومسوغاته القانونية السليمة والصحيحة وحرية بالإلغاء المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداو...

نص الاجتهاد

إن قيام الإدارة بدعوة المدعي لتنظيم عقد بيع بقصد تحويل الشقة المخصص بها مجانا إلى شقة بيعة بسعر التكلفة خلافا لما قررته اللجنة العليا للطوارئ وهي جهة وصائية أعلى إنما يغدو مفتقرا لمؤيداته ومسوغاته القانونية السليمة والصحيحة وحرية بالإلغاء المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن وقائع الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إن هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية تقدم بعريضة هذه الدعوى إلى ديوان المحكمة بتاريخ 2011/11/29 قائلا فيها أن المدعي يملك الشقة السكنية ذات الرقم 111 من منطقة مزرعة العاصي التابعة لمحافظة حماة والبالغ مساحتها /132/م2. وقد تعرضت المنطقة المذكورة لتهدم بعض الأبنية والمنشآت الموجودة فيها نتيجة انهيار سد زيزون عام 2002م، وعلى أثر هذا الانهيار تم تشكيل اللجنة العليا للطوارئ برئاسة رئيس مجلس الوزراء لتقدير الأضرار التي تعرضت لها القرى المحيطة بسد زيزون وتعويض المتضررين، ولما كان المدعي يملك شقة سكنية في المنطقة المذكورة كما سلف ذكره ولا يملك منزلا سواه إلا أنه يقيم هو وزوجته وأولاده مع أهله في قرية القرقور نتيجة ظروف عمله، وقد تقرر هدم منزله نتيجة لإلغاء المخطط التنظيمي في مزرعة العاصي، فقد قررت اللجنة العليا للطوارئ تخصيصه بشقة سكنية مجانية في قرية زيزون الجديدة وذلك بموجب محضر اجتماعها رقم 731/1 تاريخ 2004/8/25 تخصيص ثلاث شقق لأصحاب المنازل السكنية غير المشغولة من قبل أصحابها بسبب ظروف عملهم، ومن ضمنهم المدعي إلا أنه ونتيجة للشكاوي المقدمة إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش من قبل المتضررين من انهيار سد زيزون، فقد قامت الهينة بإجراء تحقيق حول قرارات اللجنة العليا للطوارئ وكان من نتائج التحقيق أن اقترحت تخصيص المدعي بشقة بيع بالتقسيط في حال توفر الشاغر أو تعويضه مادية، وتم تشكيل لجنة لدراسة تنفيذ مقترحات الهيئة بموجب القرار رقم /1367/ تاريخ 2009/6/15 م حيث خلصت اللجنة في البند الحادي عشر من تقريرها إلى تخصيص المدعي بشقة بيع بالتقسيط في حال توفر الشواغر أو تعويضه مادية وفق أسلوب تقدير الأضرار للمتضررين من أهالي بلدة الذي اتبعته لجنة الخدمات الفنية نظرا لتشابه حالاتهم، وقد أبدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الرأي وذلك في البند الثاني من تقريرها رقم 10/3517/8/6 تاريخ 2010/7/4 حيث جاء فيه (. والموافقة على رأي اللجنة فيما يتعلق بالفقرة/11/ من المقترح أولا الوارد في كتاب الاعتماد والمتعلق بالمساواة بين المالكين لمنازل ولا يقيمون فيها من خلال تخصيصهم بشقق بيعة في حال توفر الشواغر أو تعويضهم مادية وتنفيذا لكتاب الهيئة المذكورة رقم 10/2946/8/4/أ.د تاريخ 2009/5/27 المتضمن تحويل الشقة المخصص بها المدعي مجانا إلى شقة بيعة بسعر التكلفة، فقد قام رئيس بلدية زيزون ورئيس مكتب أضرار زيزون بتوجيه كتاب للمدعي لتنظيم عقد البيع اللازم للشقة المخصص بها، ولما كان المدعي يرى أن قرار الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش يتعارض مع قرار تسليمه الشقة المخصص بها، ولما كان المدعي يرى أيضا أن قرار الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش يتعارض مع قرار اللجنة العليا للطوارئ والقاضي بتخصيصه بالشقة مجانية في قرية زيزون الجديدة، فقد تقدم بدعواه الماثلة ملتمسة الحكم بوقف تنفيذ وإعلان انعدام قرار الجهة المدعى عليها المتضمن تحويل الشقة المخصص بها مجانا إلى شقة بيعة بسعر التكلفة، وبأحقيته بتخصيصه بالشقة بشكل مجاني في قرية زيزون الجديدة، وقد أرفق المدعي بعريضة دعواه صورة من الكتاب الموقع من قبل رئيس بلدية زيزون ورئيس مكتب أضرار زيزون ذي الرقم /403/ تاريخ 2010/8/17 والمتضمن دعواه لتنظيم عقد البيع اللازم للمسكن تنفيذا لتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش رقم 10/2946/8/4/أ.د تاريخ 2009/5/27 المتضمن تحويل الشقة المخصص بها المدعي مجانا إلى شقة بيعة بسعر التكلفة.ومن حيث إن المحكمة قضت بموجب قرارها رقم /1632/1م تاريخ 2010/12/30 م برفض وقف تنفيذ القرار بالكتاب المشكو منه، وتم تصديق القرار بموجب قرار دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا رقم 1825/ط2 تاريخ 2011/6/8 م. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 2012/3/10 م طلبت فيها رد الدعوى، تأسيسا على أنه تم دعوة المدعي لتنظيم عقد بيع سكن مع محافظة حماة بدلا عن الشقة التي تم تخصيصه بها بقرية زيزون الجديدة مجانا وهي الشقة رقم /8/ من الجزيرة رقم /16/ وذلك استنادا لطلبات وتوصيات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بالمساواة بين المالكين لمنازل لا يقيمون فيها من خلال تخصيصهم بشقق بيع بالتقسيط في حال توفر الشاغر أو تعويضهم مادية، إلا أن المدعي وحتى تاريخه لم يلب الدعوة لتنظيم العقد المذكور.ومن حيث إن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لدراسة طلبات المدعي وبيان مدة أحقيته بأن يخصص بشقة مجانية في قرية زيزون الجديدة بدلا من الشقة السكنية التي كان يملكها برقم /111/ من منطقة مزرعة العاصي، وقد خلص الخبير بتقريره المؤرخ في 2013/12/23 م إلى أن اللجنة العليا للطوارئ المشكلة برئاسة رئيس مجلس الوزراء والخاصة بمعالجة الحالات والمنعكسات الناجمة عن انهيار سد زيزون بمحافظتي حماة وإدلب، كانت قد قررت صراحة في الفقرة /8/ من محضر اجتماعها الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء رقم 731/1 تاريخ 2004/8/25 م تخصيص الثلاث حالات للمساكن التي تقرر هدمها في منطقة مزرعة العاصي، ولا يملك أصحابها غيرها ولم يكونوا يشغلونها وقت الجرد بسبب ظروف علمهم (ومنهم المدعي) بشقق سكنية مجانا، وتم تنفيذ ذلك بتخصيص المدعي بسكن في قرية زيزون الجديدة مجانا، وإن طلب الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بداعي مساواة هؤلاء الثلاثة مع آخرين بعد أن تبين للمفتش أن حالته تنطبق على الثلاث حالات المقررة في قرار اللجنة العليا للطوارئ – بإلغاء تخصيص الثلاث حالات الواردة بقرار اللجنة العليا للطوارئ (ومنهم المدعي) بمساكنهم المجانية وجعل المساكن بيعة للجميع إنما يخالف قرار اللجنة العليا للطوارئ وهي لجنة أعلى وقراراته تصدر نيابة عن الحكومة بصدد مهمتها، وإن طلب المساواة وإن كان صحيحا فيجب أن يكون بشكل لا يتعارض مع قرار اللجنة العليا للطوارئ المذكورة كون قرار هذه اللجنة أولى بالتطبيق، كأن يتم تخصيص الحالات التي وجدها التفتيش متماثلة مع الحالات الثلاث الواردة في قرار اللجنة العليا للطوارئ المذكورة آنفا بمساكن مجانية أصولا أسوة بهذه الحالات الثلاث وليس العكس، الذي نحت إليه ويتعارض مع قرار اللجنة العليا للطوارئ التي لم تلغ قرارها بتخصيص لمدعي بمسكن مجاني، وبالتالي فإنه من أحقية المدعي بأن يخص بشقة مجانية في قرية زيزون الجديدة.ومن حيث إنه تبين من دراسة وقائع هذه القضية وحيثياتها، واستقراء الأوراق والوثائق المبرزة فيها أنه بتاريخ 2004/8/19 م وبموجب محضر اجتماع اللجنة العليا للطوارئ المشكلة بالقرار رقم /2828/ تاريخ 2002/6/4 م وذلك برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من وزراء الدفاع والصحة والداخلية والإدارة المحلية والبيئة والري ومحافظتي حماة وإدلب ومعاون وزير الاقتصاد والتجارة، وهي اللجنة الخاصة بمعالجة الحالات والمنعكسات التي خلفها انهيار سد زيزون بمحافظتي حماة وإدلب، قد خلصت في الفقرة الثامنة من هذا المحضر إلى الموافقة على تخصيص ثلاث شقق لأصحاب المنازل السكنية غير المشغولة من قبل أصحابها بسبب ظروف عملهم، وبينت أوراق الدعوى أن المدعي من ضمنهم، إلا أنه وخلافا لهذا القرار الصادر عن اللجنة العليا للطوارئ، وجهت جهة الإدارة (رئيس بلدية زيزون) كتابها ذي الرقم /403/ تاريخ 2010/8/17 م إلى المدعي من أجل حضوره لتنظيم عقد بيع اللازم للمسكن استنادا لتقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش رقم /10/2946/8/4/أ.د تاريخ 2009/5/27 م المتضمن تحويل الشقة المخصص بها مجانا إلى شقة بيعة بسعر التكلفة.ومن حيث إن النهج والمسار الذي نحت إليه جهة الإدارة المدعى عليها لتحويل الشقة المخصص بها المدعي مجانا إلى شقة بيعة بسعر التكلفة، إنما يخالف ما قررته اللجنة العليا للطوارئ بهذا الصدد، وهذه اللجنة برئاستها وعضويتها تعتبر جهة وصائية بالنسبة لجهة الإدارة المدعى عليها، وبالتالي فلا يمكن لجهات الإدارة الأدنى مخالفة قراراتها والش عنها عملا بمبدأ تدرج القرارات الإدارية، وإن المساواة التي تنشدها جهة الإدارة المدعى عليها بين المالكين يجب تحقيقها وترسيخها في إطار ما قررته اللجنة العليا للطوارئ وليس من خلال العمل خلافا لما قررته هذه اللجنة التي تعتبر كما سلف ذكره جهة وصائية أعلى بالنسبة لجهة الإدارة المدعى عليها، والقرارات الصادرة عنها أولى بالتطبيق، ومن هذا المنطلق فإن قيام الجهة المدعى عليها تحويل الشقة المخصص بها مجانا إلى شقة بيعة بسعر التكلفة إنما يغدو مفتقرا لمؤيداته ومسوغاته القانونية السليمة والصحيحة، وهذا ما يجعل القرار المشكو منه حريا بالإلغاء.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: قبول الدعوى شكلا ثانيا: قبولها موضوعا وإلغاء القرار بالكتاب المشكو منه ذي الرقم /403/ تاريخ 2010/8/17 الصادر عن رئيس بلدية زيزون ورئيس مكتب أضرار زيزون بكافة أثاره ومفاعليه، وأحقيته المدعية في تخصيصها بشقة مجانية وفقا المحضر اللجنة العليا للطوارئ رقم/7310/أ تاريخ 2004/8/25 م وبما يترتب على ذلك من نتائج وأثار. ثالثا: إعادة الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها المصاريف ونفقات الخبرة و1000ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.