• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يستوفى رسم الشرفية عند تحقق التحسين الناجم عن أعمال المنفعة العامة ولا يجوز ردّه إذا دخل العقار في التنظيم الجديد على أساس قيمته بعد التحسين

إذا كان فرض رسم الشرفية قد استند إلى تحسينٍ فعليٍّ أحدثته أعمال المنفعة العامة، وثبت أن العقار دخل في التنظيم بعد هذا التحسين وعلى أساس قيمته المرتفعة، فإن الرسم يبقى مستحقاً ولا يجوز المطالبة بردّه أو الاحتجاج بسقوطه.

نص الاجتهاد

ان فرض رسم الشرفية مستند الى قيام البلدية باعمال تتصل بالصالح العام كاحداث الطرق او توسيعها بصورة ينجم عنها ارتفاع قيمة العقار وتحسينه فإذا دخل العقار في التنظيم الجديد للمنطقة فإن دخوله يكون على أساس قيمته المرتفعة بعد التحسين مما لايحق معه لمالك العقار المطالبة باسترداد رسم الشرفية . المناقشة: تقدم وكيل الجهة المدعية جوزيف ۰۰۰ الى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في ۱۱/۲۱/ ۱۹۹۰ ادعى فيه أن الجهة المدعية تملك العقارات ۳۳۷۰ و ۳۲۷۱ و ۳۲۵۳ و ۳۲۵۰ من المنطقة العقارية /٤/ بحلب وان البلدية أبلغتها لزوم دفع مبلغ ٥٤٢٩٠,٥٠ ليرة سورية رسم شرفية عن العقارات المذكورة بالنظر لتوسيع شارع فيصل المحاذي لحديقة السبيل وبما أن هذا الرسم غير مترتب دفعه على الجهة المدعية وبما أن البلدية قررت تجميل المنطقة وأدخلت فيها الشارع ولم يبق لها حق في استيفاء هذا الرسم لذلك قدم يطلب اصدار قرار بوقف تحصيل المبلغ المذكور ثم الحكم باعتبار جميع المعاملات التي أجرتها البلدية بفرض رسم الشرفية باطلة بطلانا مطلقا لعدم وجود مرسوم بالنفع العام ومنع معارضة البلدية للجهة المدعية بالمبلغ المشار اليه وتضمينها النفقات وأتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن قيام البلدية بإدخال المنطقة المفروض عليها رسم الشرقية في التجميل على أساس وضعها القديم يفيد تنازل البلدية الضمني عن مشروعها الأول وقيامها بإعادة تنظيم الشارع الذي فرضت رسم الشرفية بسببه على أساس قانوني جديد وان قبض البلدية رسم الشرفية عن تنظيم الغي بتنظيم جديد لم يثبت وضعه القانوني بعد يعتبر اثراء غير مشروع لسقوط التنظيم القديم وعلى ذلك قضت بتاريخ ٩٦١/٦/١٥ بالزام البلدية بمنع معارضة الجهة المدعية برسم الشرفية موضوع الدعوى وتضمينها المصاريف وأتعاب المحاماة واعفائها من الرسم ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن اختصاص القضاء الاداري يشمل كافة القرارات الصادرة عن جهة ادارية في صدد عمل من أعمال الادارة التي خولها اياها القانون وان الطعن في قانونية التكليف المطروح باسم الشرفية عن عقار الجهة المستأنف عليها وبالتالي ابطال مفعول القرار الصادر عن اللجنة التحكيمية بصدد تحديد هذا الرسم هو اجراء خارج عن اختصاص المحاكم العادية ويعود أمر النظر فيه الى مجلس الدولة بوصفه مرجعا قضائيا وعليه قضت بتاريخ ١٩٦٢/١/٢٤ بفسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى ولما لم تقتنع الجهة المدعية بهذا الحكم طعنت فيه بطريق النقض فأعادته محكمة النقض منقوضا بقرارها المؤرخ في ١٩٦٢/٤/٩ برقم أساس ٣٦٨ وقرار ۱۷۱ لان طلب منع المعارضة من استيفاء رسم الشرفية بعد ترتبه لا يستهدف المجادلة في أصل الرسم المقرر لمصلحة البلدية وهو من المنازعات التي تدخل في اختصاص القضاء العادي على اعتبار أن المشترع الم يعين للبت فيها مرجعا خاصا وتبين لمحكمة الاستئناف بعد النقض أن العقارات المفروض عليها رسم الشرفية قد ادخلت في التجميل بعد حوالي شهر من فرض الشرفية وان تجميل المنطقة بكاملها في هذه الحالة يتم على حساب الاملاك الخاصة فلا يعقل أن يقتطع عقار بكامله أو نصفه أو بأي نسبة منه لحساب تنظيم المنطقة الذي دخل عنصرا أساسيا في تحسينها وان مجرد ادخال العقارات في مصور التنظيم والتوزيع يمنع تكليفها برسم الشرفية بسبب التعارض بين أساسي العمليتين الشرفية والتجميل ومستندهما القانوني كما وان اقتطاع البلدية من جهة ثانية ( ٤٠) من العقارات الداخلة في التنظيم ومنها عقارات الجهة المستأنف عليها يسقط حق البلدية في رسم الشرفية وعلى ذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم الابتدائي المستأنف النظر في الطعن : من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي : 1. ان رسم الشرفية ترتب بالتحسين اللاحق بالعقارات واكتسب الدرجة القطعية كما قضى بذلك قرار النقض السابق . 2. ان قرار اللجنة التحكيمية ولئن تأخر صدوره الى تاريخ مؤخر لا يغير من طبيعة استحقاق الرسم بتاريخ التحسين وهذا القرار نظير سائر الاحكام مظهر الحق غير منشئ له ومتعلق بالحق المترتب من قبل وراجع اليه والى تاريخ ترتبه وعلى هذا يتضح أن الرسم مبني على التحسين ومنفصل كل الانفصال عن أعمال التجميل التي جرت بعد ذلك .3. ان مرحلة التجميل مستقلة ادخل فيها عقارات المطعون ضدهما على أساس انها محسنة متصلة بالطريق العامة الموسعة بعد أن كانت العقارات غير ملاصقة للطريق العامة وترتب على ذلك استفادتها من هذه المرحلة بزيادة القيمة التي لحقت بأرضه من التحسين الناتج عن المرحلة الاولى فحق عليهما رسم الشرفية لا سيما وقد استفاد في مرحلة التجميل من انتقال سمت عقارهما من أرض بعيدة عن الطريق العام الى سمت عال يجعلها على هذه الطريق 4. ان المطعون ضدهما نالا في مرحلة التجميل كافة المنافع الناجمة عن التحسين وقد قدر عقارهما في التجميل بغير الوضع الذي كان يقدر به لو لم يجر التحسين 5. ان تنصل المطعون ضدهما من رسم الشرفية هو الذي يتسم بطابع الاثراء غير المشروع علما بأن البلدية تكبدت نفقات طائلة في أعمال التحسين لا يجوز حرمانها من حق استيفاء ما يعادل نصف التحسين اللاحق بالعقارات كما تكبدت البلدية في مرحلة التجميل في سبيل التخطيط وتأمين الاوضاع الهندسية وتأمين كافة المرافق والمزايا الخاصة بالتجميل نفقات غير نفقات التحسين 6. ان تجميل المنطقة بعد ترتب رسم الشرفية اجراء قانوني مستقل وتأمين المرافق والوجائب اللازمة لمنفعة العقارات المجملة مبني على سبب قانوني مستقل عن سبب ترتب رسم الشرفية وقد استفادت عقارات المطعون ضدهما من هذا كله وبذلك لا يتوفر لدعوى الاثراء بلا سبب عناصرها الاساسية . 7. ان المحكمة رفضت طلب الجهة الطاعنة التثبت بالخبرة من أن أرض المطعون ضدهما كانت قبل التحسين بعيدة عن الطريق العام وأنها اتصلت بهذا الطريق بعد التحسين ومن أنه لم يقتطع شيء من هذه الارض في توسيع الطريق فلم تستجب لهذا لطلب القانوني ردود الخصم : 1. ان البلدية تحتال على القانون فعندما تقرر التجميل تسبقه بما تسميه عملية التحسين فتفرض رسم الشرفية وفي الوقت ذاته تقوم بأعمال التجميل وتقول ان العملين مستقلان عن بعضهما لتستوفي بدون حق رسم الشرفية 2. ان رسم الشرفية لم يصدر به قرار اللجنة التحكيمية الا بعد أن صدر القرار بتطبيق قانون تنظيم وعمران المدن على المنطقة وهكذا يتضح أن عمليتي الشرفية والتجميل سارتا بشكل متوازي . 3. ان النتيجة القانونية لما تقدم هي أن حق البلدية في الشرفية قد سقط بالتجميل 4. ان القول بأن العقارات قدرت قيمتها وهي محسنة ببروزها على الشارع العام يخالف الواقع والوثائق المبرزة وما قالته البلدية نفسها في لوائحها أمام قضاة الاساس . 5. ان ما ورد في استدعاء الطعن من أن المحكمة لم تستجب لطلب الخبرة في غير محله لان رسم الشرفية والتجميل لا يجتمعان ولان الشرفية سقطت بالتجميل فلا لزوم للتوسع في التحقيق في مناقشة مجمل أسباب الطعن : من حيث أن دعوى الجهة المطعون ضدها تقوم على المطالبة بمنع معارضة البلدية من استيفاء رسم الشرفية تأسيسا على أنها ادخلت العقارات المكلفة بالشرفية في منطقة التنظيم واقتطعت منها النسبة التي ارتأتها للمنافع العامة بصورة لا يسوغ لها معها أن تجمع بين المطالبة بهذا الرسم وبين اخضاع العقارات للوجائب المطبقة في حال التجميل ومن حيث أن الجهة الطاعنة أثارت بوجه هذا الادعاء دفعا يتلخص في أن مرحلة التجميل مرحلة مستقلة أخضع فيها العقارات للتنظيم على أساس أنها محسنة ومتصلة بالطريق العام وترتب على ذلك انها استفادت في هذه المرحلة الثانية من زيادة القيمة الناجمة عن التحسين في المرحلة الاولى وأن تجميل المنطقة بعد ترتب رسم الشرفية اجراء مستقل مبني على سبب قانوني متميز عن سبب ترتب رسم الشرفية ومن حيث ان الاساس القانوني الذي يبرر تكليف أصحاب العقارات برسم الشرفية مستمد من قيام البلدية بأعمال تتصل بالصالح العام كأحداث الطرق أو توسيعها بصورة ينجم عنها ارتفاع قيمة هذه العقارات وتحسينها عملا بأحكام المادة / ٢٨ / من قانون البلديات المالي رقم / ١٠١ / لعام ١٩٣٨. ومن حيث أن هذا الاساس الذي يقوم عليه الرسم المذكور يختلف عن الوجائب التي تلازم العقارات الداخلة في منطقة التنظيم اذ أن العقارات المكلفة برسم الشرفية من جراء ما أفاده اصحابها بسبب وقوعها على شارع أو بجوار حديقة عامة انما يدخل في منطقة التنظيم بقيمتها المرتفعة بعد التحسن بصورة لا تسمح لمن استفاد من ارتفاع قيمة العقارات واستقرار وضعها على هذا النمط ان يطالب باستعادة الرسم المدفوع . ومن حث أن السير على غير هذا النهج يفضي الى تمكين كل مكلف مداعاة البلدية باستعادة الرسم الذي أداه رغم استفادته من وضع عقاره المحسن سنوات طويلة وهو أمر لم يكن يستهدفه المشترع الذي استن قانون التنظيم من أجل تحقيق المصلحة العامة بإعمار المدن والرفع من شأنها ومن حيث أن أعمال هذه القواعد ينجم عن تقرير أن العقارات وان تلاشت كوحدة عند خضوعها للتنظيم غير أنها لا تفقد المزايا التي اكتسبتها بنتيجة وقوعها على شارع واسع أو حديقة عامة قبل التنظيم ما دام أن صاحبها يخصص بنتيجة عمليات التنظيم بقطعة جديدة تعادل في قيمتها قيمة عقاراتها في وضعها الاخير . ومن حيث أنه يتعين لحل النزاع على هذا الاساس معرفة الظرف الذي تم فيه التحسين فان استبان دخول العقارات في منطقة التنظيم و تخمين قيمتها بعد التحسين أصبحت مناطا للتكليف برسم الشرفية على اعتبار أنها استفادت من هذا التحسين ودخلت في منطقة التنظيم بقيمة مرتفعة وان ظهر دخول العقارات في التنظيم بوضعها السابق قبل أن يلحقها التحسين لزم وقتئذ استبعاد رسم الشرفية تأسيسا على أن هذا التحسين لم يكن ملحوظا عند تنظيم العقارات وبذلك تفقد البلدية مستندها الحقوقي في المطالبة بالرسم . ومن حيث انه يبين من الاوراق أن اعمال توسيع الشارع التي عهد بتنفيذها الى الملتزم في عام ١٩٥٧ قبل وجود التنظيم قد انتهت في ٩٥٩/١/٣ ثم أن تقدير قيمة العقارات من قبل لجنة التنظيم قد جرى في ٩٥٩/١٠/١٠ بعد الانتهاء من توسيع الشارع فان مؤدى ذلك أن العقارات دخلت في التنظيم على أساس قيمتها المرتفعة بعد التحسين مما لا مجال معه للقول بسقوط الرسم لان ثبوت حصول التحسين قبل دخول العقارات منطقة التنظيم يرتب والحالة هذه للبلدية حق استيفاء رسم الشرفية ولان استمرار النزاع بين البلدية وأصحاب العقارات بشأن تحديد مقدار هذا الرسم امام اللجان التحكيمية المختصة بنظر القضية استئنافا لا يؤثر في استحقاق هذا الرسم . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي جاء مصدقا الحكم الابتدائي لم يسر على هذا النهج القانوني فانه يتعين نقضه . ومن حيث أن هذا النقض الحاصل للمرة الثانية يوجب على محكمة النقض والفصل في موضوع النزاع تطبيقا للمادة (٢٦٠) من قانون أصول المحاكمات ومن حيث أن الحكم الابتدائي جاء مخالفا الاحكام الملمع اليها فانه يتحتم فسخه ومن حيث أنه يبين مما تقدم ان الرسم المنازع عليه أضحى حقا للبلدية لقاء قيامها بالأعمال التي أدت لتحسينها فان مطالبة المدعيين المطعون ضدهما بمنع معارضة البلدية فيه تكون على غير أساس ومن حيث أن المجادلة في صحة اجراءات توسيع الشارع التي استتبعت فرض رسم الشرفية لا يمكن الاعتداد بها بعد أن تم تحديد هذا الرسم من قبل اللجان المختصة بصورة نهائية لا تقبل الطعن فانه يترتب الاقرار بوجوب التقيد بمنطوقها عند التنفيذ وبالتالي رد الدعوى المرفوعة بمنع المعارضة بهذا الشأن لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : ١ – بنقض الحكم المطعون فيه . ۲ – بفسخ الحكم الابتدائي ورد الدعوى .