تقوم مسؤولية من وجبت عليه رقابة القاصر على أساس التعويض عن الضرر الذي يحدثه القاصر بعمله غير المشروع، متى كان القاصر دون الخامسة عشرة أو بلغها وكان في كنف القائم على تربيته.
ان من يجب عليه رقابة شخص في حاجة الى الرقابة بسبب قصره يكون ملزما بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بعمله غير المشروع ويعتبر القاصر بحاجة الى الرقابة اذا لم يبلغ خمس عشرة سنة او بلغها وكان في كنف القائم على تربيته المناقشة: لما كان الطعن منحصرا بالإلزامات المدنية المحكوم بها على المدعى عليه الطاعن والد الابنة سلمى وكان الطاعن يؤسس طعنه على أنه غير مسؤول تجاه الجهة المدعية من جهة الحقوق الشخصية لان الابنة تكن تحت رعايته يوم الحادث وكان الواضح من وقائع الدعوى ان الابنة سلمى البالغة السادسة عشرة من عمرها قد بقيت خادمة منذ صغرها لدى المدعي الشخصي في داره سبع سنوات ثم عزي اليها أمر سرقة الدراهم موضوع الدعوى وهي بهذه الحالة تعتبر يوم السرقة في كنف سيدها وتحت رقابته وحده وهو القائم على تربيتها. وكانت المادة ١٧٤ من القانون المدني تنص على أنه من يجب عليه قانونا أو اتفاقا رقابة شخص في حاجة الى الرقابة بسبب قصره يكون ملزما بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بعمله غير المشروع كما أنه يعتبر القاصر في حاجة الى الرقابة اذا لم يبلغ خمس عشرة سنة أو بلغها وكان في كنف القائم على تربيته وكان قاضي الاحداث في دمشق قد أهمل العمل بأحكام المادة ١٧٤ المنوه بها حين قضى على والدها بالحق الشخصي ولم يناقش القضية على ضوء هذه المادة وكان حكمه المطعون فيه والحالة هذه مختلا ومشوبا بمخالفة القانون ينال منه ما جاء في تقرير الطعن مما يتعين معه نقضه موضوعا لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء بنقض الحكم المطعون فيه جهة الحقوق الشخصية.