• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الشريك الذي يقيم بناءً في العقار الشائع يعد في حكم الباني حسن النية ويجب إجراء القسمة قبل تطبيق أحكام الالتصاق على الحصص الخارجة بالمقاسمة

يبقى الشريك الذي يبني في العقار الشائع خاضعاً لحكم الباني حسن النية، وتُسبق معالجة النزاع بقسمة العقار ثم يُنظر في انطباق أحكام الالتصاق على كل حصة تؤول بالمقاسمة، بحسب موقع البناء وقيمته بالنسبة إلى الأرض.

نص الاجتهاد

إن المادة 892 مدني انصبت على أن الشريك الذي يبني في الأرض المشتركة يعتبر بحكم الباني حسن النية ولو كان بناؤه قد تم دون موافقة شركائه وأوجبت قسمة العقار ثم تطبيق هذا المبدأ على كل حصة من الحصص التي تخرج بنتيجة المقاسمة المناقشة: تقدم المدعي عبد الحسيب الى المحكمة الابتدائية المدنية في حمص باستدعاء مؤرخ في ١٩٦١/٤/١٥ ادعى فيه أنه يملك مع المدعى عليها شكرية تمام أرض العقار رقم ٥٧ من المنطقة العقارية الاولى بحمص وأنهما شغلا العقار الذي كان مؤلفا من غرفة واحدة من لبن ومطبخ وبيت خلاء وفسحة سماوية وقد تهدمت الغرفة والمطبخ منذ عشرين سنة مما اضطر المدعي الى تشييد بناء جديد من الحجر والاسمنت مؤلف من طابقين وذلك من ماله الخاص برضاء المدعى عليها وان المدعى عليها تزوجت وسكنت تبعا لزوجها وأخذت تمانع المدعي في حقه بالعقار وبما أن المدعي شيد البناء بنية حسنة وبصورة علنية وأنهى معاملة تصحيح الأوصاف وأصبح العقار مسجلا حسب الوقائع لذلك قدم يطلب وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار ثم اجراء الكشف لتقدير قيمة الارض والبناء والحكم بتمليك العقار بتمامه وتسجيله في السجل العقاري باسم المدعي والزمه بالتعويض على المدعى عليها بما يعادل قيمة سهامها وتضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من شهادات الشهود أن المدعي الذي شيد البناء من ماله الخاص منذ ٥٠ – ٢٠ سنة الا أن البناء هو لم ينته الا منذ خمس سنوات تقريبا مما يجعل التقادم المدعى به غير متوفر في هذه الدعوى كما تبين لها من تقرير الخبرة أن قيمة الارض تبلغ خمسة الاف ليرة سورية وقيمة البناء سبعة عشر الف ليرة سورية وبما أن المدعي يملك في الارض / ٢٢٣٥,٢٠٨/ سهما من أصل / ٢٤٠٠/ سهم لذلك قضت بتاريخ ١٩٦١/٦/٢٠ باعتبار المدعي عبد الحسيب متملكا لكامل أرض العقار رقم /٥٧/ من المنطقة العقارية الاولى بحمص ولكامل البناء القائم على الارض المذكورة والزامه بدفع مبلغ / ١١٦٨,٧/ ليرة سورية للمدعى عليها شكرية بنت محمد أمين قيمة سهامها من العقار رقم /٥٧/ من المنطقة العقارية الاولى موضوع الدعوى وتضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف والاتعاب . ولما لم تقتنع المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه ونبين لمحكمة الاستئناف أن تطبيق القانون يستتبع القيام بإجراءات قسمة العقار المشترك الذي شيد عليه أحد الشركاء بناء دون رخصة من شركائه أولا وان اقامة البناء على كامل الارض المشتركة لا يعفي من اتباع هذه الطريق وعلى ذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المدعي النظر في الطعن : من حيث أن الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي :1. ان القيد العقاري وتقرير الكشف أثبتا أن العقار غير قابل للقسمة الامر الذي يوجب تطبيق أحكام المادة /۸۸۹/ من القانون المدني لا المادة / ۸۹۲/ غير ان محكمة الاستئناف لم تلحظ ذلك المالية. 2. ان الطاعن بنى في العقار المشترك استنادا الى رضاء المطعون ضدها الأمر الذي يوجب أيضا تطبيق المادة ۸۸۹ مدني ، ومحكمة الاستئناف لم تلحظ أيضا ناحية الرضاء في القضية ردود الخصم : 1. ان وجود المطعون ضدها شريكة في العقار يوجب تطبيق المادة ۸٦۲ مدني بإجراء القسمة أولا ثم تطبيق المادة ٨٨٩2. ان القول بلزوم تطبيق المادة ۸۸۹ رأسا دون النظر الى قابلية العقار للقسمة أو غير قابل لها في غير محله القانوني 3. ان القيد العقاري لا يثبت عدم قابلية العقار للقسمة وكذا الكشف الجاري . 4. ان الرضاء الذي يدعيه الطاعن لا يمكن أن يصدر عن المطعون ضدها لأنها كانت قاصرة ولا تملك حق الرضاء في مناقشة أسباب الطعن : من حيث أن الحكم الابتدائي الذي انتهى الى تمليك العقار المنازع عليه للطاعن يؤسس قضاءه على أن الطاعن المذكور الذي هو شريك في أرض العقار ومالك لأغلبية الاسهم أقام على كامل الارض بناء يفوق في قیمته قيمة الارض المشاد عليها مما يجعله صاحب الحق بتملك حصة الشريك الآخر من هذه الارض بحق الالتصاق ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بفسخ الحكم المستأنف أقام قضاءه على أن تملك الشريك الباني للأرض بحق الالتصاق موقوف على اجراء قسمة الارض بين الشركاء وعلى أن عدم قيام المدعي بإجراء القسمة يجعل دعواه سابقة لأوانها ومستوجبة الرد . ومن حيث أن ما أقيم عليه هذا الحكم غير سديد ذلك أن المادة ٨٩٢ نصت على أن الشريك الذي يبني في الأرض المشتركة يعتبر بحكم الباني حسن النية ولو كان بناؤه قد تم دون أخذ موافقة شركائه وأوجبت قسمة العقار ثم تطبيق هذا المبدأ على كل حصة من الحصص التي تخرج بنتيجة المقاسمة ومن حيث أن مؤدى ما نصت عليه المادة المذكورة هو اجراء القسمة بين الشركاء فاذا اخرج البناء الذي شاده الشريك في حصته انحسم النزاع وتملك الشريك البناء بحكم ملكيته للأرض التي شيد عليها واذا أخرج البناء في حصة شريك آخر حق للشريك الباني ان يتملك أرض شريكه بحكم الالتصاق عند توفر شروطه بالإضافة الى تملكه الحصة الاصلية بموجب عقد القسمة ومن حيث أن تقرير هذا المبدأ لا يجعل أية جدوى من اجراء القسمة في العقار المشترك اذا كان أحد الشركاء قد أقام البناء على كامل الارض المشتركة ذلك أن الحصة التي سوف تؤول الى شركائه الآخرين بنتيجة المقاسمة تطبق عليها أحكام المادة ۸۸۹ ومن حق الشريك الباني أن يتملك أرضها بالالتصاق اذا كانت قيمة بنائه تفوق قيمة الأرض .ومن حيث أنه كان يتعين على المحكمة في ضوء ما تقدم أن تحصر تدقيقاتها في التحقيق عن صاحب البناء وتعيين قيمته وقيمة الارض وأن تفصل في اسباب الاستئناف المثارة من قبل الجهة المستأنفة فان ذهابها لرد الدعوى بسبب عدم اجراء القسمة ينطوي على خطأ في تأويل القانون وتفسيره بصورة تعرض حكمها للنقض عملا بأحكام المادتين ٢٥٨ و ٢٦٠ من قانون أصول المحاكمات لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه