المسؤولية التقصيرية لا تثبت إلا بتوافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، وتقدير ما إذا كان الضرر ناشئاً عن الفعل أو الترك هو من مسائل الموضوع التي تفصل فيها محكمة الموضوع دون رقابة عليها متى كان استنتاجها سائغاً.
لا تتحقق المسؤولية التقصيرية عن الاعمال الشخصية الا اذا كان الضرر منبعثا عن خطأ ارتكبه المرء وكان تصرفه سببا للضرر المحيق بغيره.ان تقرير حدوث الضرر عن الفعل أو الترك مسألة موضوعية يستقل باستخلاصها قضاة الموضوع ولا تخضع لرقابة محكمة النقض ما دام الاستخلاص سائغا المناقشة: الوقائع:تقدم الطاعن باستدعاء استئناف إلى قاضي صلح القنيطرة فأحاله القاضي إلى رئيس ديوان المحكمة الذي قام بقيده واستيفاء الرسوم واحتفظ به حتى تنظيم الحكم ثم رفعه إلى مرجعه بعد انقضاء الميعاد ثم أن الطاعن رجع عن استئنافه بعد حضوره أمام المحكمة الاستئنافية عدة جلسات ورفع الدعوى ضد رئيس الديوان مدعياً أنه فوت عليه ميعاد الطعن واضطره للرجوع عن استئنافه بصورة تترتب معها المسؤولية التقصيرية وتلزمه مع الوزارة التابع لها بالتعويض عن الضرر النازل به.اجتهاد محكمة النقض:إن الحكم المطعون فيه الذي تناول أحكام المسؤولية التقصيرية بالبحث انتهى إلى القضاء بالتصديق على رد دعوى الطاعن تأسيساً على أن الضرر المدعى به ناجم عن رجوع الطاعن من تلقاء نفسه عن الاستئناف دون أن يكون هناك دليل على أن هذا الرجوع ناشئ عن تقصير رئيس الديوان.وان ما أقيم عليه الحكم في هذه الدعامة سليم ذلك لأن المسؤولية التقصيرية عن الأعمال الشخصية لا تتحقق إلا إذا كان الضرر منبعثاً عن خطأ ارتكبه المرء وكان تصرفه سبباً للضرر المحيق بغيره عملاً بأحكام المادة 164 مدني.وان تحصيل حدوث الضرر عن الفعل أو الترك مسألة موضوعية يستقل باستخلاصها قضاة الموضوع ولا تخضع لرقابة محكمة النقض ما دام الاستخلاص سائغاً على اعتبار أن حصر الضرر بالأفعال الصادرة عن الطاعن ينفي العلاقة السببية بين عمل رئيس الديوان وبين الرجوع عن الاستئناف.